الكتاب 1 في الطهارات
الجزء ٢ · صفحة ١الكتَاب الأوَّل:
كتاب الطَّهَارَات
وَفيه ثَلاَثَة أَبوَاب:
الطَّهَارَات: جَمع طَهَارَة، وهي: التنَزُّه عن الأدناس، ولو كَانَ التنَزُّه مَعنويًّا.
وَفي الشَّرْع: النظافةُ الْمَخصُوصة الْمُتنوِّعة إِلَى: وُضوء، وغسل، وتيمُّم، وغسل البدن والثوب ونَحوه.
والْمُرَاد به هَا هنا مَا يَشمل الطَّهَارَات الْمذكورة، وما يَعمُّ أسبابُها الْمُوجبَة لَها، وهِي النجاساتِ الْوَاجِب إزالتهَا، وَإِنَّمَا تَرجَم عن الْجَمِيع بكتابِ الطَّهَارَات تَغليبا للطَّهَارَة عَلَى النجاسَة؛ لأَنَّ الطَّهَارَة مِن خِصَال الإِسلاَم، والنَّجَاسَة مِن خِصَال الشركِ، والإِسْلاَم يَعلو ولا يُعلَى؛ ولأنَّ المقصودَ بالشَّرْع هُو الطَّهَارَة لا النَّجَاسَة، وَإِنَّمَا احتيجَ إِلَى ذكرِ النَّجَاسَة لِيُتَوصَّل بِبَيَانِها إِلَى بَيَان أَحكَام الطهرِ، والمقصود بذاته أَولَى أن يُترجمَ عنه، وَالله أعلَم.
وَإِنَّمَا قُسِّم هَذَا الكتَاب إِلَى ثَلاَثَة أَبوَاب؛ لأَنَّ الطهارَة عَلَى ثَلاَثَة أَنْوَاع:
1- نوع: يَشترك فِي أَحكَامه الذكر والأنثى، ووضعَ له الباب الأوَّل.
2- والنوعُ الثاني: يَختصُّ بالنساءِ كالطَّهَارَة من الحيضِ والنفاسِ وأَحكَام ذَلِكَ، ووضعَ له الباب الثاني.
3- والنوع الثالث: يتعلَّق بغير المكلَّفين، وذَلِكَ كأَحكَام الأرضِ والبهائمِ والدوابِ والطيورِ ووضعَ له الباب الثالث.
وقِسمٌ يَشترك فِي حُكمه الرجال والنساء لِعمومِ نَفعه بَين الْجَمِيع؛ فَقَالَ:
- -
الباب الأَوَّل: فِيما يَشتركُ فِيه الرجال وَالنساء
ذكر آداب قَضاء الْحَاجَة