مقدمات
الجزء ١ · صفحة ١٢٧وكذَلِكَ يَجِبُ عَلَيهِ إثباتُ الصفاتِ الْجَائِزَة له تَعَالىَ كإيجادِ الخلقِ وإفنائهِم، وإرسالِ الرُّسُل، وإنزالِ الكتبِ، وإثابةِ المطيعِ، وعقوبةِ العاصي، إِلَى غَير ذَلِكَ من الأَفعَالِ الْجَائِزَة فِي حقِّه تَعَالىَ، فَإنَّهُ لَيسَ له بَعْد خطورِ ذَلِكَ ببالِه أن يَنفِي شَيْئًا مِنها، ولَو لَمْ يَسمَع بصِحَّة ذَلِكَ مِن طَرِيق السمعِ، فإنَّ الْعَقْلَ هو الْحُجَّةِ فِي إثبات صِحَّة ذَلِكَ، والمشاهدة الحسيَّة من وُجُودِ نفسه ووُجُودِها ما يشاهده مؤكّدة لِحجَّة الْعَقْل فِي صِحَّة ذَلِكَ، فلا سبيلَ إِلَى دفعِ ما شاهَد وُجُوده، فإنَّ دَفَعَه معَ ذَلِكَ كانَ مُكابرًا لِعقلِه، وَهُوَ هالكٌ بذَلِكَ لِتَركه حجَّة الله بَعْد ما قَامَت عَلَيهِ، وَالله أَعلَم. وَفي الْمَقَام مسائل:
الْمَسأَلة الأولى: فِي الطَرِيق إِلَى مَعْرِفَة الله - سبحانه وتعالى -