معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٥ · صفحة ٩

وفي السيرة الْحَلَبِية: "عن ابن إسحاق قال: حدثني بعض أهل العلم أنَّ الصَّلاَة حين افترضت /11/ على النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - (أي: قبل الإسراء) أتاه جبريل وهو بأعلى مَكَّة، فهمز له بِعَقِبِه ناحية الوادي فَانفجرت منه عين فتوضَّأ جبريل ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينظر ليريه كيف الطهور (أي: الوضوء للصلاة)، أي: فَغسل وجهه ويديه إلى الْمرفقين، ومسح برأسه، وغسل رجليه إلى الكعبين كما في بعض الروايات. أي: وفي رواية فغسل كفَّيه ثلاثا، ثُمَّ تَمضمض واستنشق ثُمَّ غسل وجهه ثُمَّ غسل يديه إلى الْمرفقين، ثُمَّ مسح رأسه، ثُمَّ غسل رجليه ثلاثا ثلاثا، ثُمَّ أمر النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فتَوَضَّأ مثل وضوئه.

وفي الإمتاع: وَإِنَّمَا كَانت الصَّلاَة قبل الإسراء صلاة بالعشيِّ (أي: قبل غروب الشمس)، ثُمَّ صارت صلاة بالغداة، وصلاة بالعشيّ ركعتين (أي: ركعتين بالغداة، وركعتين بالعشي). ولَمَّا صَلَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصلاة جبريل، قال جبريل: هكذا الصَّلاَة يا مُحَمَّد، ثُمَّ انصرف جبريل فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خديجة فأخبرها فغشي عليها من الفرح، فتَوَضَّأ لَها ليريها كيف الطهور للصلاة كما أرَاه جِبريل، فتَوَضَّأت كما تَوَضَّأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثُمَّ صَلَّى بِها رسول الله كما صَلَّى به جبريل - عَلَيه الصلاة والسلام -.

وعن مقاتل بن سليمان: فرض الله تَعَالَى – في أَوَّل /12/ الإسلام – الصَّلاَة ركعتين بالغداةِ (أي: قبل طلوع الشمس)، وركعتين بالعشي (أي: قبل غروب الشمس).

١٬٢٧٨ / ٣٬٧٥٢