مقدمات
الجزء ١ · صفحة ١٣٥قَالَ: وإنَّ بَعْضَ المشارقَة قسَّم الصِفَةَ ثَلاَثة أَقْسَام:
1- صِفَة ذاتيَّة فقَط. … 2- وَصِفَةٌ فِعلِيَّة فَقَط. … 3- وذَاتيَّة باعتبار وفِعلِيَّة بِاعتبَار آخَر.
1- فالأولى: هِي كُلُّ صِفَة دلَّت عَلَى نَفيِ ضِدِّها عَنه تَعَالىَ، واتَّصف بِهَا بالْفِعْل فِي الأزلِ، كالْعِلْم والقدرَة والإرادَة والسمعِ والبصرِ والحياةِ.
2- وَالثَّانِيَة: كُلُّ صِفَة دلَّت عَلَى نَفيِ ضدِّها عَنه تَعَالىَ، وَلَم يتَّصف بِهَا بالْفِعْل فِي الأزلِ كَالخلقِ والإحياءِ والإماتَةِ، والحبِّ والبغضِ، والقبضِ والبسطِ، والولايَة والبراءَة.
3- وَالثَّالِثَة: كُلُّ صِفَة تَحْتَملُ مَعنَيينِ مُتغايِرَين كَحكيمٍ، فَإنَّهُ بِمَعْنَى نَفي العبثِ عَنه تَعَالىَ صِفَة ذَات، وبِمَعْنَى واضِع الأَشيَاء فِي مَواضعها اللائقَةِ بِهَا صِفَة فِعل. وصادِق فَإنَّهُ بِمَعْنَى نَفي الكذبِ عَنه تَعَالىَ صِفَة ذَات، وبِمَعْنَى مُخبِر بالصدقِ صِفَة فِعل. وسَميعٌ فَإنَّهُ بِمَعْنَى نَفي الصمَم عنه تَعَالىَ صِفَة ذاتٍ، وبِمَعْنَى قَابل الدعَاء صِفَة فِعل. ولَطيفٌ بِمَعْنَى عَالِم صِفَة ذات، وبِمَعْنَى رحِيم صِفَة فِعل، اهـ مِن شَرح عَبد العزيزِ -رحمه الله– عَلَى النونيَّة.
الْمَسأَلة الثالثة: [فِي صِفَات اللهِ الذَّاتِيَّة]