معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٥ · صفحة ١٤٨

وأَيضًا: فقد أجمعنا نَحن وأَنْتَم أن من صلَّى قَبل ثلث الليل أو نصفه فقد صلَّى في الوقت الْمَأمُور فيه، واختَلَفنَا فِيمَن صلَّى بعد نصف الليل، هل صلَّى في الوقت أم لا؟ فنحن عَلَى ما أجمعنا عَلَيْهِ، وَاللهُ أَعلَم.

وفي الْمَسأَلة قول آخر ذكره ابن الْمُنذِر في إشرافه عن النخعي أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: آخر وقتها إِلَى ربعِ الليل. قال أبو سعيد: لا أعلم من قول أصحابنا أَنَّهُ إِلَى رُبع الليل، ولا إِلَى أكثر من نصف الليل، وَاللهُ أَعلَم.

ووقت الوتر: ما بَيْنَ الْعِشَاء الآخرة إِلَى طلوع الفجر اتِّفَاقا.

وَقِيلَ: يَجُوز تأخيرها عَمدا إِلَى بعد طلوع الفجر، ويُصَلِّيها حينئذ قَبل أن يُصَلِّي الفجر، وليس هَذَا القول بشَيْء؛ لِما سيأتِي عِنْدَ الكلام عَلَى صَلاَة الوتر في باب أقسام الصَّلاَة، وَاللهُ أَعلَم.

فائدة: في معرفة أجزاء الليل

١٬٤١٧ / ٣٬٧٥٢