معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٥ · صفحة ١٧٤

أحدُها: أن له أن ينتفل بعده، ونسبه إِلَى الأكثر. ثَانِيهَا: الكراهية. ثَالِثُهَا: الْمَنع إِلاَّ أن يَكُون من بعد نَومه.

قال أبو سعيد: لا مَعْنَى يَمنع الصَّلاَة للنفل لِمَعْنَى صَلاَة الوتر. قال أبو نبهان: لا أرى فيه للمنع وجها فالإباحة أصحُّ، والقول بِها أرجح لعدم الأَدِلَّة عَلَى ما سواه.

قال أبو سعيد: ويُستَحَبُّ للإنسان أن يكسر عن نفسه سلطان النوم ويقوم للصَّلاَة بعد ذَلِكَ؛ لقوله تَعَالَى: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْءاً وَأَقْوَمُ قِيلاً﴾، قَالَ: فقيل في التأويل: إن الناشئة كُلّ صَلاَة بعد النوم بعد الْعِشَاء الآخرة، وحكى أبو عبد الله مُحَمَّد بن مَحْبُوب -رَحِمَهُ اللهُ-: أن جابر بن زيد صلَّى صَلاَة العتمة، ثُمَّ أوتر بركعة، وقرأ فِيهَا: ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾، ثُمَّ دَخل منزله فأحيا ليلته بالصَّلاَة.

وَقِيلَ: إِنَّمَا أوتر جَابر بركعة ليرى أصحابه أن ذَلِكَ جائز لَهم. وقيل: إِنَّه قَالَ: هَذَا وتر العاجز، ثُمَّ صلى حَتَّى أصبح، وَالله أعلَم.

الْمَسأَلة الْخَامِسة: في التَّطَوُّع حال خطبة الإمام

١٬٤٤٣ / ٣٬٧٥٢