مقدمات
الجزء ١ · صفحة ١٤٥وهي نوعان: أَحَدهُما: ما يَجِبُ فِيه عَلَى الْمُكَلَّف اعتِقَاده والتلفُّظ به.
وثانيهما: ما يَجِبُ عَلَى الْمُكَلَّف اعتِقَادُه دونَ التلفُّظ به.
فأمَّا النوع الأَوَّل: فهي الْجُملَة التي كان يَدعو إِلَيْهَا رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهي: شهادَة أَن لا إله إِلاَّ الله، وأنَّ مُحَمَّدا رَسُول الله، وأنَّ ما جاء به مُحَمَّد هو الْحَقُّ مُجملا ومُفصِّلا.
قال /77/ أبو إسحاق -رحمه الله-: وعَلى كُلِّ بالغ عاقل مَعْرِفَة ثَلاَثة أَشيَاء سَمِعها أَو لَمْ يَسمعها، خَطَر بباله ذكرهَا أَم لا: … أَحَدهَا: مَعْرِفَةُ الله تَعَالىَ أَنَّهُ لَيسَ كَمثله شَيْء.
الثَّانِي: مَعْرِفَة النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - رَسُولا. …
الثالث: ما جاء به مُحَمَّد حقٌّ مُجمَلا.
فمَن جَهلَها أَو جَهل شَيْئًا منها كانَ مُشركًا إِلاَّ مَن كان عَلَى دِين أحد الأنبياءِ بشرائعِ الإِسلاَم، فَواسع لَه جهل مَعْرِفَة مُحَمَّد وما جاءَ به حَتَّى يأتيه السماعُ به والْحُجَّة.