معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٥ · صفحة ١٩٥

أَمَّا الذِي يصف فهو أيسر حالا من الشفَّاف مع ما فيه من قبح، وَإِنِّي لا أميل إِلَى نقض الصَّلاَة بِهما معا، وإن كَانَ الشفاف أشدّ.

وإن ستر عورته بثوب ساتر ووضع عَلَى صَدره ثوبا يصف أو يشفّ أجزأه ذَلِكَ. فإن حضرت الصَّلاَة وليس معه إِلاَّ ثوبان: أَحَدُهُمَا يصف والآخر يشفُّ ضمَّ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخر وصلَّى بِهما معا، وإن لَمْ يُمكنه ذَلِكَ فالصَّلاَة بالوصَّاف أولى منها بالشفاف.

وله أن يُصَلِّي اختيارا بالشفاف أو الوصاف إذا جعل عَلَيْهِ ثوبا غيره.

وله أن يؤم الناس بذَلِكَ إذ لَمْ ينه عن ذَلِكَ لعينه، وَإِنَّمَا منع منه لكونه غير ساتر، فَإِذَا ضمَّ إِلَيْهِ غيره حصل الستر، وَاللهُ أَعلَم.

الفرع الرابع: في انكشاف العورة في الصَّلاَة

وذَلِكَ إِمَّا أن يَكُون باختيار أو /228/ باضطرار، فإن كَانَ باضطرار كما إذا كشفت الريح عنه فاستتر من حينه فلا بأس عَلَيْهِ؛ لأَنَّهُ مغلوب والْمَشقَّة تَجلب التيسير، والضرر مرفوع.

وإن توانَى بعد القدرة عَلَى الاستتار فسدت صلاته؛ لأَنَّهُ أخلَّ بالستر الذِي هو شرط لصِحَّة الصَّلاَة مع القدرة عَلَيْهِ.

وإن كَانَ ذَلِكَ بالاختيار: فإمَّا أن ينكشف عن جارحة يُختلف في كونِها عورة كالركبة والسرَّة وأوَّل الفخذ، وإمَّا أن ينكشف ولا خلاف في كونه عورة؛ فإن كَانَ من الْمختلف فيه:

- فعلى قول من يَراها عورة تفسد صلاته.

- وعلى قول من لا يراها عورة فلا تفسد.

- قال أبو الْحَوارِي: فأمَّا الركبة والفخذ فلا يبلغ به إِلَى نقض إِلاَّ أن تبدو من الْخروق الْجارحة كُلّها.

- وفيه قول رابع: وهو أَنَّهُ إذا بدا من الفخذ أو الركبة أو الإلية قدر الدِّرهم فسدت صلاته.

- وفيه قول خامس: وهو أَنَّه لا تَفسد حَتَّى يبدوَ رُبع الركبة أو الفخذ أو الإلية.

- وفيه قول سادس: وهو حَتَّى يَبدو النصف.

- وفيه قول سابع: وهو حَتَّى يبدو الأكثر من ذَلِكَ.

١٬٤٦٤ / ٣٬٧٥٢