الكتاب 2 في الصلاة
الجزء ٥ · صفحة ١٩٧- فقيل: أقلّ ذَلِكَ ثلاثة أثواب. ثُمَّ اختَلَف هَؤُلاَء: فَمِنهُم من قال: درع وخِمار وجلباب. وَمِنهُم من قال: إزار وقميص وجلباب.
- وَقِيلَ: أقلّ ذَلِكَ ثوبان. ثُمَّ اختَلَفُوا بَيْنَ دَرع وجلباب، وَمِنهُم من قال: إزار وخمار. وَقِيلَ: تُصَلِّي في الخمار والدرع الصفيق.
- وَقِيلَ: يُجْزِئ ثوب واحد. وجوَّز بعضهم أن تُصَلِّي بإزار واسع وتردّه عَلَى رَأسها بِمنزلة الْجِلباب.
وإن صلَّت في الدرع ولا خِمار ولا رداء: قال الربيع: تستر شَعرها، وقال ابن الْمعلاَّ إِنَّ الربيع قَالَ: إذا كَانَ درع الْمَرأَة صفيقة ولا تشفّ ولا تصف صلَّت فِيهَا وحدها بلا خِمار ولا جلباب ولا إزار ولا شَيْء غيرها. وقال من قال: حَتَّى تغطِّي رأسها، وأنَّها تُصَلِّي بالدرع إذا كَانَتْ في موضع لا يراها أحد.
وقال أبو زياد: إِنَّ مروان أخبره أن الْمَرأَة إذا صلَّت بدرعها ردَّت نقرها في مقدميها.
وسئل ابن الْمُعَلاَّ: عن الْمَرأَة تُصَلِّي في الدرع، والدرع يَصل إِلَى الركبتين؟ قَالَ: تصلي ولا بأس عَلَيها فِي ذَلِكَ.
قَالَ أبو سعيد: كَأَنَّهُ يرخص لَها إِلَى الركبتين في مَعْنَى ما /231/ يَكُون للرَّجُل في موضع الستر، قَالَ: ولا أعلم جواز ذَلِكَ في موضع يراها من لا يَجُوز له النظر إِلَيْهَا.
وقال أبو الْمُؤثِر: إذا كَانَتْ الْمَرأَة تُصَلِّي حيث لا يراها غير ذي مَحرم: فقد قِيلَ: عَلَيْهَا أن تستتر إِلَى نصف ساقها. وَقِيلَ: إن بدا منها إِلَى موضع السوار من اليد وإلى موضع الْخلخال من الرِّجل وكَانَتْ في ستر جاز لَها ذَلِكَ.
قال أبو سعيد: وَإِذَا ثبت هَذَا في معاني الصَّلاَة والستر فلا يتعرَّى من أن تَجُوز لَها الصَّلاَة ولو أبصرها من لا يسعه النظر إِلَيْهَا، ولو كَانَتْ آثِمة بنظره إِلَيْهَا؛ لأَنَّها قد تكون آثِمة بأشياء لا تفسد بِها صلاتها.
واختَلَفُوا في امرأة صلَّت مكشوفة الرأس: