الكتاب 2 في الصلاة
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٩فَإِنَّهُ يَجب عَلَى من لَمْ يَجد إِلاَّ ثِيَابا متنجِّسة أن يَتَحَرَّى أقلّها نَجَاسَة ثُمَّ يُصَلِّي به، وَأَوَّل ما يصلِّي به من الثِّيَاب الْمُتَنَجِّسَة الذي فيه دم غير مسفوح أقلّ من درهم؛ لأَنَّ ما دون ذلك معفوّ عنه، ثُمَّ ثوب اليهودي والنصراني إذا لَمْ يعلم فيها نَجس لِما ثبت من الْخِلاَف في صحَّة الصَّلاَة فيهما، ثُمَّ الثوب الذي تنجَّس بِماء نَجس لَمْ يُغيِّر أَوصافه لِما ثبت من الْخِلاَف في تنَجُّس الْمَاء بنَجس لَمْ يغلب عَلَيْهِ، ثُمَّ الذي تنَجَّس بِماء غَيَّرت النَّجَاسَة بعض أوصافه لِما ثبت من الْخِلاَف في تنجيس الْمَاء مع تَغيير بعض الأوصاف بالنَّجَاسَة.
ثُمَّ الضفدع الْميتة والقملة الْمَيتة وما يَخرج من القمَّلة من الْمَاء والْحيَّة والصوب وبول الضفدع البعيدة من الْماء، وبول الفأر، وبول الوزغ، وبعر الضفدع، وسؤر الْحيَّة، وأهون هذه الأشياء بعر الفأر ثُمَّ الضفدع ثُمَّ الوزغ ثُمَّ بول الوزغ ثُمَّ /282/ بول الضفدع البعيدة من الْمَاء ثُمَّ الصوب الْمَيتة، ثُمَّ ما يَخرج من القملة الْمَيتة، ثُمَّ سؤر الْحيَّة وهو أشدّ من هذا كُلّه.
ثُمَّ بَول الغنم والإبل وسائر الْمأكولات، قال أبو الْمُؤثر: بول الغنم أهون من بول الإبل، ثُمَّ بول سائر الدواب والسباع، ثُمَّ الْمَاء الذي ولغ فيه الكلب، ثُمَّ الدم غير الْمَسفُوح وإن كان كثيرا، ثُمَّ الدم الْمَسفُوح، ثُمَّ بول الصبي، قال أبو الْمُؤثر: بول الصبي الذي لا يأكل الطعام أهون من الدم الْمَسفُوح ولو قلّ؛ لأَنَّ بول الصبي ينظَّف بلا عرك والدم لا ينظَّف إِلاَّ بالعرك، ثُمَّ الوذي، ثُمَّ الْمذي، ثُمَّ الْجَنابة، ثُمَّ القيء من الصبي وغيره، ثُمَّ خبث السباع، ثُمَّ العذرة من الإنسان، ثُمَّ بوله فهو أشدُّ النجاسات.