معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٥

الأَوَّل: في الصَّلاَة بالثوب الْمَغصُوب

وقد تقدَّم عن الشيخ عامر: أن الصَّلاَة فيه كالصَّلاَة في الأرض الْمَغصُوبة، وقد قدَّمنا لك الْخِلاَف في ذلك، وأن الصحيح فسادها؛ لأَنَّها معصية، ولا يَصِحّ أن تكون الْمَعصِيَة قربة إِلَى الله تَعَالَى.

وقد اخْتَلَفوا فيمن صلَّى بثوب قد سَرقه أو اغتصبه:

فقول: عَلَيْهِ التوبة والبدل والكَفَّارَة لِكُلِّ صَلاَة صلاها في ذلك الثوب. وقول: عَلَيْهِ البدل. وقول: البدل مع التوبة. وقول: تُجْزِئُه التوبة، وَاللهُ أَعلَم.

فَأَمَّا الأقوال الأولَى: فمَبْنِيَّة عَلَى القول بفساد صلاته.

وَأَمَّا القول الأخير: فمَبْنِيٌّ عَلَى القول بصحَّتها، ولا يشكل عليك إلزامه التوبة فَإِنَّهُم يقولون بعصيانه، ومع ذلك لا يَحكمون بفساد صلاته، فالتوبة عن الْمَعصِيَة، وَلاَبُدَّ من التوبة عَلَى كُلّ قول؛ إذ لَمْ نعلم أن أحدا عذره منها.

وَأَمَّا القول: بأنَّ عَلَيْهِ البدل فقط؛ فالْمُرَاد به /290/ بيان ما يلزمه من أمر صَلاته دون غيرها من الأحكام، ومن الْمَعلُوم أَنَّهُ إذا أبدل تلك الصَّلاَة أجزأه ولو كان مصرًّا، وَاللهُ أَعلَم.

التنبيه الثاني: في صَلاَة العريان

وهو: الذي لا يَجد ثوبا يستر به الفرجين. وقيل: هو الذي لا يَجد ما يستر من سُرَّته إلى ركبته، فهذا هو العاري الذي يَجُوز له أن يُصَلِّي صَلاَة العراة. وقد اخْتَلَفوا في صفة صلاتِهم عَلَى مذاهب:

١٬٥١٤ / ٣٬٧٥٢