معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٥ · صفحة ٣٣٤

وَالدَّلِيل عَلَى هذا: قوله - صلى الله عليه وسلم - : «فَليُصَلِّهِمَا إِذَا طَلَعَت الشَّمسُ»، وذلك أنَّهُ حدَّ أَوَّل وقت القضاء بطلوع الشمس وَلَمْ يذكر آخره، ففهموا من ذلك أنَّ النصف /412/ الأَوَّل مِن النهار في حكم واحد؛ لأنَّه بعد طلوع الشمس، فإذا انتصف النهار انتقل الْحال إلى زمان آخر، وَاللهُ أعْلَم.

وَأَمَّا حكمه: فَإنَّ قضاءهما التأكيد الوارد في أدائهما؛ لأنَّ القضاء بدل من الأداء.

ومن أخَّر رَكْعَتَي الْفَجْر لعذر حَتَّى طلعت الشمس وكان عَلَيْهِ بَدل صَلَوات فاسدة: فَقِيلَ: يقضيهما قبل قضاء الفاسد. وَقِيلَ: ليس له ذلك. وَقِيلَ: هو موسع في ذلك فأيّهما شاء بدأ به.

وإن نسيهما وذكرهما عند صَلاَة الْمَغْرِب أو غيرها: فَقِيلَ: يُصَلِّي الْحَاضِرة وَإِن لَمْ يَخف فوتَها ثُمَّ يركعهما بعد ذلك.

وَإِن لَمْ يذكرهما إِلاَّ بعد طلوع الْفَجْر من اليوم الثاني وخاف فوت الْجَمَاعَة: فَقِيلَ: يُصَلِّي سنَّة فجر ذلك اليوم، ثُمَّ يقضي ما فاته من الرَّكْعَتَين بعد طلوع الشمس. وَقِيلَ: بِجَوَازِ قضائهما بعد فريضة الْفَجْر - كَمَا مَرَّ -.

ويَجُوز لِمن رجا أن يدرك شيئا من صَلاَة الْجَمَاعَة أن يقضي الفائتتين، ثُمَّ يُصَلِّي الْحَاضِرتين، ثُمَّ يدخل مع الإمام حيث ما أدركه. ويصحُّ عَلَى قول آخر: أن يقضي الفائتتين ثُمَّ يُصَلِّي الْحَاضِرتين ولو فاتته الْجَمَاعَة، وَاللهُ أعْلَم.

وقد تَقَدَّم في الأوقات التي يُمنَع التطوُّع فيها كلام في رَكْعَتَي الْفَجْر /413/ فَأضفه إلى مَا هنا تَتِمُّ لك الفائدة، وَاللهُ أعْلَم.

الْمَسأَلَة السَّابِعَة: في رَكْعَتَي الطواف

١٬٦٠٣ / ٣٬٧٥٢