الكتاب 2 في الصلاة
الجزء ٥ · صفحة ٣٥٥فإذا قلنا: "إِنَّ أَسْمَاء الله تَعَالَى وصفاته هي هو"، فالْمُرَاد مدلول الأَسْمَاء ومدلول الصفات لا الألفاظ ولا مَعَانيها الْمتصورة، وَاللهُ أعْلَم.
الأمر السادس: في الدعاء بعد الأذَان
فعن أنَس قال: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : «لاَ يُرَدُّ الدُّعَاءُ بَيْنَ الأذَانِ وَالإِقَامَةِ».
وعن سهل بن سعد قال: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : «ثِنتَانِ لاَ تُرَدَّانِ - أَو قَلَّمَا تُرَدَّانِ - الدعَاءُ عِندَ النداءِ وَعِندَ البأسِ حِينَ يُلْحِمُ بَعضُهُم بَعضًا»، وفي رواية «وَتَحتَ الْمَطَر». وعن ابن عمر قال: «كنَّا نؤمِّن بالدعاء عند أَذَان الْمَغْرِب». وعن أمِّ سلمة - رَضِيَ الله عَنها - قالت: علَّمنِي رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أَقول عند أَذَان الْمَغْرِب: «اللهُمَّ هَذا إِقبَالُ لَيلِكَ، وَإِدبَارُ نَهَارِكَ، وَأَصوَاتُ دُعَائِكَ فَاغفِر لِي»، وَاللهُ أعْلَم. /439/
الْمَسأَلَة السَّادِسَة: في صفات الْمُؤَذِّن
قال في الوضع: واعْلَم أنَّ الْمُؤَذِّن يَحتاج إلى عَشر خصال، وبِهنَّ ينال فَضل الأذَان - إن شَاء الله -:
الأُولَى: أن يَعرف أوقات الصَّلاَة ويُحافظ عَلَيْهَا.
والثَّانية: أن يَحفظ حَلقه من أكل الْحَرَام.
والثَّالِثَة: إن غاب وأذَّن أَحد في مَكَانِه فلا يغضب بذلك ولا يَسخط عَلَيْهِ.
والرابعة: أن يُحسِّن أَذَانه بغير لَحن.
والْخَامِسة: أن لا يَمُنَّ عَلَى الناس بأَذَانه.
والسَّادِسَة: أن يأمر بالْمَعرُوف وينهى عن الْمُنكَر.
والسَّابِعَة: أن يَنتظر الإمام بِقدر ما لا يشقُّ عَلَى من حضر.
والثامنة: أن لا يغضب عَلَى من وقف بِمَكَانهِ في الْمَسْجِد.
والتَّاسِعَة: أن يتعاهدَ أمور الْمَسْجِد في النظافة والْحصر وغير ذلك.
والعاشرة: أَن يَكُون أَذَانُه لوجه الله تَعَالَى خَالصا، لا لطلب حظوة ولا رياء ولا سُمعة.