الكتاب 2 في الصلاة
الجزء ٥ · صفحة ٤٢١والْحَمد لله ربِّ العالَمين، والصَّلاَة والسلام عَلَى مُحَمَّد الأمين، وعَلَى آله وصحبه أَجْمَعين.. هذا آخر ما يسَّر الله كتابته في الْجزء الثالث من: معارج الآمال عَلَى مدارج الكمال في «شروط الصَّلاَة والأذَان والإقامة»، ويليه - إن شَاء الله - الْجُزء الرابع وَأَوَّله «صِفة الصَّلاَة»، وكان تَمام تسويده يوم حادي شهر الْحِجّة مِن سنة 1320هـ.
اللهم كما أتممته لنا بالْخَتم؛ فاختم أعمالنا بالْخَير والبركة، وتقبَّل أعمالنا كُلّها برحمتك يا أرحم الراحمين.. آمين.
وكان تَمامه عَلَى يد الفقير الحقير لله تَعَالَى العبد الضعيف الراجي رحمة ربه اللطيف مُحَمَّد بن صالح بن جمعة بن مطر بن جمعة المحيظري نسبا والأباضي مذهبا والمضيبِي مسكنا، نسخته لِمؤلفه شيخنا العلامة النحرير نور العصر وفريد الدهر العالم الضرير عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي نفعنا الله بعلومه.
عرض عَلَى نسخته بحضرة مؤلفه، كتبه مصححه مُحَمَّد بيده.
/13/ ?
ذكر صِفَة الصلاة
والْمُرَاد بِهَا جِنسُ صِفتهَا الشاملَة للأركانِ والفرائض والواجباتِ والسنن والْمُستحبَّات.
والصِفَة والوصف: قيل في اللغة: بِمعنى واحد. وفي عُرف الْمتكلِّمين بِخلافه.
والصوابُ أنَّ الوصفَ ذكر ما في الْمَوصُوف من الصِفَة، والصِفَة هي ما فيه.
ثُمَّ والْمُرَاد هنا بصِفَة الصَّلاَة الأوصاف النفسية لَها، وهي الأجزاء الفعلية الصادقة عَلَى الْخَارجيَّة التي هي أَجزاء الْهويَّة من القيام الجزئي والركوع والسجود.
ونُقدِّم قبل الشروع في الْمَقصُود مَسَائِل:
الْمَسأَلَة الأُولَى: في ما لاَ تَقُوم الصَّلاَة إِلاَّ به
قال الشيخ عَامر: اعلم أنَّ الصَّلاَة وجَمِيع وظائف الدين لا تقوم ولا يَصِحّ لَها ثوابها إِلاَّ بأربعة أشياء، وهي: العلم، والعمل، والنية، والورع. قال: فَأَمَّا العلم فعلى ثلاثة أقسام: