معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٦ · صفحة ٢٣

وَقِيلَ: حَتَّى يَدخل في السجود ثُمَّ تفسد. وَقِيلَ: حَتَّى يسجد السجود الثاني. وَقِيلَ: ولو أتَمَّ السجود الثاني ما لَمْ يصل ركعة تَامَّة، فإذا صلَّى /123/ ركعة تَامَّة فسدت.

وَقِيلَ: لا تفسد ولو صلَّى أكثر من ركعة إذا كان ناسيا ما لَمْ يفرغ من الصَّلاَة ويعيد قراءة السورة وصلاته تَامَّة.

وَقِيلَ: ولو أَتَمَّ الصَّلاَة عَلَى النسيان قبل قراءة السورة، وَلَكِنَّه يعيد قراءة السورة ويَمضي عَلَى صلاته لقول النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - : «عُفِيَ لأُمَّتِي عَن الْخَطَأِ وَالنِّسيَانِ».

وعلى مقتضى أكثر القول إنَّه لا يعتدُّ في هذا كُلّه بِمَا مضى من صلاته عَلَى النسيان، وإِنَّمَا يستأنف الصَّلاَة من حيث نسي القراءة.

قال أبو سعيد: وأحسب أن بعضا يقول: إِنَّهُ يعتدُّ بالركوع إذا كان قد أَتَمَّه.

وأكثر قولِهم أَنَّه إذا نسي القراءة حَتَّى انتهى إِلَى الْحَدّ الثالث فسدت صلاته.

وَلَعَلَّ من رخَّص في الرَّكْعَة يرى أن الرَّكْعَة الواحدة حدًّا واحدا، وَاللهُ أَعلَم بوجه باقي الأقوال.

التَّنبِيه الْحادي عشر: في الشَّكّ في القراءة

اعلم أن الشَّكّ: إِمَّا أن يكون في الْحَمد، أو في السورة التي تقرأ بَعْدها.

فإن كان في قراءة السورة فلا يستأنف قراءته بل يَستمر فيها فإن بعضها يُجزِئ.

فلو قدَّرنا أَنَّه لَمْ يقرأ، أو صحَّت صلاته بقراءة آخرها فإن أعاد القراءة فلا بأس؛ لأَنَّ تكرار السورة جائز لا سيما في مثل هذا الْموضع.

وإن كان الشَّكُّ في قراءة الْحَمد فَإِمَّا أن يشكَّ بَعْد الفراغ من قراءتِها أو قبل الفراغ: فإن شكَّ بَعْد الفراغ فلا يرجع إِلَيْهَا حَتَّى يتيقَّن أَنَّه تركها.. وهكذا سائر الْحُدُود فَإِنَّه إذا خرج من الْحَدِّ لا يرجع إِلَيْهِ بالشَّكّ فيه؛ لأَنَّ الأصل أَنَّه أتى به عَلَى وجهه حَتَّى يَصِحَّ غير ذَلِكَ.

١٬٧٩٢ / ٣٬٧٥٢