معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٦ · صفحة ٣٠

ونَهى أن يصوِّب برأسه في ركوعه، وأن يصوِّب بظهره من خلفه لِما ذكر جابر بن زيد -رحمه الله- «أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - إذَا رَكَعَ لَمْ يُشخِص رَأسَه وَلَم يُصوِّبه».

وينهى أن يُطأطئ بِرأسه لِما روي عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - «أَنَّه نَهى أن يُذبِّح الرَّجُل فِي صَلاتِه كَمَا يُذبِّح الْحَمام»، والتذبيح: أن يُطأطئ برأسه حَتَّى يَكُون أَخفض من ظهره.

وإن لَمْ يُمكِنه إِلاَّ أن يُصوِّب رأسه قدَّامه في الرُّكُوع أَو مِن خلفه لضيق الْمكان فليصوِّب من قدَّامه دون من خلفه؛ لأَنَّه أشبه بالرُّكُوع من غيره.

والْمَرأَة تصوِّب من خلفها في ركوعها. قال الشيخ عامر: وذَلِكَ عندي لِئَلاَّ تبدي عجزها وهي مأمورة بالانخفاض والسترة في جَمِيع حالاتها إِلاَّ ما قام الدليل عَلَى غيره.

ويُستَحَبُّ لَها أن تضمَّ ركبتيها في ركوعها وأن تؤخِّر يديها عن ركبتيها، ولتضم بين أصابعها خلاف الرُّكُوع، وإن ضمَّ الرَّجُل أصابعه في ركوعه فلا إعادة عليه.

وإن أمسكَ بيديه عَلَى فخذيه أو أمسك بِهما تَحت ركبتيه أو أمسك بِهما عَلَى حقويه أو تدلَّى بِهما أو إحداهما، أو لَمْ يَجعلهما عَلَى شيء أو تدلَّى برأسه في الرُّكُوع حَتَّى جَاوز الركبتين إِلَى أسفل فَإِنَّه يعيد صلاته في هذا كُلّه؛ لأَنَّه فعل خلاف السنَّة، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - : «صَلُّوا كمَا رَأَيتُمُونِي أُصَلِّي»، ولِحَدِيث النهي عَن التذبيح في الرُّكُوع، ولقوله -عليه الصَّلاَة والسلام-: «شَرُّ الناسِ /131/ سَرِقَة الذِي يَسرِقُ مِن صَلاَتِهِ»، قالوا: وكيف يسرق من صلاته؟ قال: «لا يتِمُّ رُكُوعَهَا ولاَ سُجودَهَا».

١٬٧٩٩ / ٣٬٧٥٢