معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٦ · صفحة ٣٢

وإن صوَّب رأسه قُدَّامَه أو ظهره من خلفه، أو ألصق بطنه عَلَى فَخذيه في ركوعه، أو وضع ذراعيه عَلَى فخذيه في الرُّكُوع فَإِنَّه لا يفعل ذَلِكَ كُلّه، فإن فعل شيئا منه قال الشيخ عامر: لا إعادة عليه؛ لأَنَّه أتى بِمَا يُسَمَّى به راكعا.

قُلتُ: وعلى قياد ما مرَّ من صِفَة الرُّكُوع الْمَنقُولة عن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يَجب أن يَكُون هذا كُلّه غير مُجز؛ لأَنَّه مُخَالِف لتلك الصِفَة إِلاَّ عَلَى قول من جعلها صِفَة للكمال لا للوجوب. والصَّحِيح ما مرَّ أَنَّهَا صِفَة واجبة، وَاللهُ أَعلَم.

الأَمر الثَّانِي: فيما يقال في الرُّكُوع

وإذا استوى الْمصلِّي في ركوعه قال: «سُبحَانَ رَبِّيَ العظيم» ثلاثا لِما رُوي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا نَزلَ عليه: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ قال: «اجعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُم»، وَلَمَّا نزل عليه: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ قال: «اجعَلُوهَا فِي سُجُودِكُم».

وقيل: كانوا يقولون عند نزول ذَلِكَ في الرُّكُوع: "اللَّهُمَّ لك ركعت" وفي السُّجُود: "اللَّهُمَّ لكَ سجدت".

وعن حذيفة «أَنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في ركوعه: «سُبحَانَ رَبِّيَ العظيم» وفي سجوده: «سُبْحَان رَبِّي الأعلى»…» الْحَدِيث.

١٬٨٠١ / ٣٬٧٥٢