معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٦ · صفحة ١٤٥

فقِيلَ: إذا رفع رأسه سلَّم. وَقِيلَ: يُصَلِّي بَعْده عَلَى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - . وَقِيلَ: يقرأ بَعْده أيضا التَّحِيَّة فيسلم، وليس هذا بشيء. وَقِيلَ: لا تَحِيَّة بَعْده ولا تسليم. وَقِيلَ: إن سلم لَهُما فهو الْمَأمُور به.

واختَلَفَ القائلون بالتسليم في صفته:

فقِيلَ: يسلم كتسليم الصَّلاَة. ورفع أبو زياد عن منذر بن الْحكم بن بشير عن سليمان بن عثمان أَنَّه كَانَ يقول في تسليم سجدتي الوهم: "السَّلاَم عَلَى مَن اتَّبع الْهدى". قال أبو زياد: بلغني عن عبد المقتدر أَنَّه قال: "السَّلاَم عَلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ".

قال أبو جابر: يقول: "السَّلاَم عَلَى رَسُول الله وعلى مَن اتَّبع الْهدى، والْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ".

واستحبَّ بعضهم أن يقول: "الْحَمد لله والسَّلاَم عَلَى رَسُول الله" ولا يصفح بذَلِكَ ولكن يقوله ووجهه إِلَى القبلة. قال أبو الْمُؤثِر: يصفح كما يصفح بتسليم الصَّلاَة.

قال أبو الْمُؤثِر: يُستَحَبُّ أن يقول عَلَى أثر سجدتي الوهم والسُّجُود لقراءة السجدة: "سُبْحَانك اللَّهُمَّ وبِحمدك، سُبْحَانك اللهم لاَ إله إِلاَّ أنت، سُبْحَانك اللَّهُمَّ سجدت لك تطوُّعا لا كرها، وإيمانا بك، وتصديقا بكتابك، واتِّبَاعا لسنَّتك وسنَّة نبيِّك - صلى الله عليه وسلم - " ثُمَّ يقول: "اللَّهُمَّ اغفر لي واقبل سجودي"، وَاللهُ أَعلَم.

ثُمَّ أخذ في بيان حكم الزيادة في الصَّلاَة فقال:

ذكر الزيادة في الصَّلاَة

والْمُرَاد بِهَا: ما زاد عَلَى صفتها الْمعهودة، وذَلِكَ قسمان: مأمور به، ومنهي عنه.

وقد أشار إِلَيْهِما بقوله:

… كُلّ زِيادَةٍ عَلَى العمدِ … بِهَا … تَنقضُ إِلاَّ مَا سَنأتِيكَ … بِهَا

إِن سَبقَ الإمَامُ … ثُمَّ رَكعَا … وَجاءَ مِن بَعْدِ الذي قَد … تَبِعَا

عَلَيه أَن يَقعُدَ مَهمَا … قَعدَا … إمَامُه فَإن قَرا … التَّشَهُّدَا

١٬٩١٤ / ٣٬٧٥٢