معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٦ · صفحة ١٦٨

وقد تقدَّم أيضا بيان الْخِلاَف في الصَّلاَة على غير ما أنبتت الأرض، وأن أكثر قولِهم بالْمَنع، فلا تغفل مراعاته هاهنا.

قال أبو معاوية: /258/ لا يسجد الْمصلِّي في السفينة على صوف ولا شعر ولا خشبة ولا عود مرتفع عن قرار السفينة، ولا يسجد على ما كان من شعر أو صوف. ولا بأس بالسُّجُود على ما كان من قطن أو كتان أو ما أنبتت الأرض. فإن طرح على جواليق الصوف والشعر حصيرا وصلَّى عليه فجائز، وجائز أن يطرح عليها الثوب ويسجد عليه. ولا يسجد على الْجُلود.

ولاَ بأس بالسُّجُود على القَفَّاع إذا كانت مِمَّا أنبتت الأرض. فإن كان متاع فيه شيء من النجاسات فإن وجد موضعا غيرها صلَّى فيه، وإن لَمْ يَجد إِلاَّ تلك القفعة التي فيها النجاسة لاصقة بالظرف فعليه الإعادة، وإن كانت غير لاصقة لَمْ أر عليه إعادة.

ولا أحبُّ له أن يُصَلِّيَ على قَفعة فيها نَجاسة إِلاَّ أن يكون عليها حصير أو غير ذلك مِمَّا أنبتت الأرض، أو يكون ظرف القفعة مضعوفا على اثنين فلا بأس بالصَّلاَة عليها. انتهى.

وهو مَبْنِيٌّ على القول بِمنع الصَّلاَة على غير ما أنبتت الأرض، وقد تَقدَّم بيان ذلك.

ولا يُصَلِّي الْمسلمون في البوارج إذا غنموها؛ لأَنَّها من أشياء الْمشركين، وجاز إن طرحوا بساطا فصلُّوا عليه.

ولا يُصَلِّي وقدَّامه مشرك إن وجد عن ذلك بدا، وإن لَمْ يَجد ورجا أن يتحوَّل الْمُشرك عن قبلته انتظر إلى آخر الوقت، فإن زال الْمشرك صلَّى، وإن لَمْ يزل وَلَمْ يَجد بدا صلَّى كيف ما أمكنه.

وإن لَمْ ينتظر بل صلَّى والْمُشرِك قدَّامه فلا نقض عليه، إِلاَّ أن يتحوَّل الْمُشرِك عن قبلته وهو في تلك الصَّلاَة. فإن تَحوَّل بعد أن مضى وقتها فلا إعادة عليه، وذلك إذا كان الْمُشرِك أو بعضه تلقاء وجهه، وَأَمَّا إن زال يمينا أو شمالا فلا نقض عليه.

١٬٩٣٧ / ٣٬٧٥٢