معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٧

وكذَلِكَ إن صَلَّى مع الإِمَام الركعتين الأَولتين مع التَّشَهُّد ثُمَّ نام حَتَّى فاته برَكْعَة ثُمَّ انتبه وصَلَّى معه الرَّكْعَة الرابعة فَلَمَّا قعد الإِمَام للتحِيَّات نام هو أو اشتغل حَتَّى سلم الإِمَام فَإِنَّهُ يقوم بالتكبيرة التي فاتته بَعْدَ التَّشَهُّد الأَوَّل ويُصَلِّي الرَّكْعَة الثالثة. فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية قام حَتَّى ينتهي إلى موضع دخل فيه عَلَى الإِمَام، ثُمَّ يرجع فيقعد للتحِيَّات الآخرة فيقرؤها ثُمَّ يُسَلِّم.

وقيامه إلى القضاء في كُلّ موضع لا يَحتاج إلى التكبير، فإن التكبير فيه زيادة في الصَّلاَة إِلاَّ إِذَا قضى الرَّكْعَة الثانية من أَوَّلها أو الثالثة أو الرابعة كذَلِكَ فَإِنَّهُ /446/ يقوم إليها بالتكبير ويَكُون ذَلِكَ بدل التكبير الذِي فاته مع الإِمَام عِنْدَ نُهوضه إلى شيء من هذه الركعات.

وَأَمَّا إن لَمْ يفته ذَلِكَ التكبير وَإِنَّمَا فاتته الرَّكْعَة بَعْدَ القيام إليها فَإِنَّهُ يقوم إلى قضائها بلا تكبيرة. وَقِيلَ: يقوم إلى القضاء بتكبيرة وإن لَمْ تفته؛ لِئَلاَّ يخلو موضع في الصَّلاَة من ذكر، وهو أكثر القول في الأثر المشرقي.

قُلتُ: ليست تلك القومة نفسها من الصَّلاَة، وَإِنَّمَا هي من تَوابعها التي لا يُمكِن إِلاَّ بها، والتكبير فيها زيادة عَلَى الأداء؛ إذ الواجب في القضاء أن يَكُون عين الفائت بلا زيادة ولا نقصان.

هذا في الصَّلاَة الرباعية، ومثل ذَلِكَ الْمَغرِب والفجر؛ فلو أدرك الرَّكْعَة الأخيرة من الْمَغرِب قام بَعْدَ تسليم الإِمَام وصَلَّى الركعتين الأَولتين ويتَّحي ويقوم بالتكبيرة حَتَّى يستوي واقفا حيث أدرك الإِمَام ثُمَّ يَجلس ويُسَلِّم.

وإن فاته الإِمَام بِجَمِيع التكبير في الصَّلاَة فَإِنَّهُ يقضي كُلّ تكبيرة في موضعها كما كَانَت عَلَيْهِ؛ لأَنَّ التكبير يَكُون في جَمِيع أجزَاء الصَّلاَة.

٢٬٠٩٦ / ٣٬٧٥٢