معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٧ · صفحة ٥١

قال الشافعي: يقوله بين الإحرام والتكبير، واللهُ أَعلَم.

التَّنبِيه الثالث: في القراءة في صلاة العيدين

وذلك أن الإمام يقرأ فيها مع الفاتحة سورة. قال ابن الْمُنذِر: وقد ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في العيدين ويوم الْجُمَعَة: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾. وقال بِهَذَا الْحَدِيث عمر بن الخطاب. زاد غيره أَنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في صلاة العيدين تارة ب﴿قَ﴾ و﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ وتارة بغير ذلك.

قال ابن الْمُنذِر: وكان الشافعي يرى أن يقرأ في الفطر والأضحى ب﴿قَ﴾ و﴿ اقْتَرَبَتِ﴾. وكان ابن سيرين يقرأ ب﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾. وعن ابن مسعود كان /214/ يقرأ بأمِّ القُرآن وسورة من الْمفصّل.

قال أبو سعيد: أكثر ما يقرأ أصحابنا في الأولى ب﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وفي الآخرة ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ أو ﴿وَالضُّحَى﴾ وَكُلُّ ذلك جائز، واللهُ أَعلَم.

التَّنبِيه الرابع: [في جهر الإمام بالقراءة في صلاة العيد]

يَجهر الإمام بالقراءة في العيدين كجهره في صلاة الصبح وغيرها اتِّفَاقًا؛ لِما روي عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّه فعل ذلك.

وقال علي بن أبي طالب: إذا قرأت في العيدين فأسمع من يليك ولا ترفع صوتك، وخالفه الفقهاء في ذلك.

قال أبو سعيد: إن لَمْ يكن الْجهر في صلاة العيد أثبت منه في غيرها لسعة الناس لَمْ يكن أقلّ من ذلك. قال: ولا أعلم في الْجَهر بالقراءة في العيدين اختلافا، واللهُ أَعلَم.

التَّنبِيه الْخَامِس: في من قدم القراءة قبل التكبير

٢٬٣٢٠ / ٣٬٧٥٢