معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 1 في الطهارات

الجزء ٢ · صفحة ٤٥

وعن عَمرُو بن عَنبسة قَالَ: قُلْتُ: يا رَسُول الله، حدِّثني عن الوُضُوء؛ فَقَالَ: «مَا مِنكُم مِن رَجلٍ يَقرُبُ وضُوءَه فَيُمَضمِض وَيَستَنشِق إِلاَّ خَرَجَت خطاياه مِن فِيه وخَياشيمه مع الْمَاء، ثُمَّ إِذَا غَسَلَ وَجهَهُ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ خَرجَت خَطَايَا وَجهِهِ مِن أَطرَافِِ لِحيَتهِ معَ الْمَاءِ، ثُمَّ إِذَا غَسلَ يَدَيهِ إِلَى الْمرفَقَينِ خَرجَت خَطَايَا يَدَيهِ مِن أَنامِلِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ إِذَا مَسَحَ رَأسَهُ خَرجَت خَطَايَا رَأسِه مِن أَطرَافِ شَعرِهِ، ثُمَّ إِذَا غَسَلَ رِجلَيهِ إِلَى الكَعبَيْنِ خَرجَت خَطَايَا قَدَمَيهِ مِن أنَامِلِه مَعَ الْمَاء، فَإِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ فَصلَّى وَحَمِدَ اللهَ وَأثنَى عَلَيه وَمَجَّده انصَرَفَ مِن خَطِيئَتِه كَيَوم وَلَدتهُ أمُّهُ».

قَالَ الْقُطْب: وذَلِكَ مَحمول عِندَنَا عَلَى الصغائر لِمَن اجتنب الكبائر؛ لأَنَّا نَدين بأنَّ الصغائر تُغفر لِمَن اجتنَب الكبائر، وتُغفر الكبائر بالتَّوْبَة، أَو مَحمول عَلَى قبولِ /150/ التَّوْبَة مِن الكبائر.

وذكر أبو إِسحَاق -رحمه الله– فِي هَذَا المقام سَبع خِصَال لا يتمُّ الوُضُوء إِلاَّ بِها:

"أَحَدُهَا: الاختتان، قَالَ: وقد قيل ذَلِكَ عَلَى الرِّجَال دون النسَاء.

الثاني: الاستِنجَاء [بالماء] من البول والغائط. الثالث: النيَّة عَلَى قولِ أكثرِ أَصحَابنَا.

الرابع: غسل جَمِيع الْوَجْه. … ... الخامس: غسل اليدين مَع الْمرفقين.

السادس: مَسح شَيْء مِن الناصية. … والسابع: غَسل الرِّجلين مع الكعبين، وقد قَالَ بَعض أَصحَابنَا: مسح جَميعه واجب، وبالله التوفيق".

٢٧٣ / ٣٬٧٥٢