الكتاب 4 في الزكاة
الجزء ٩ · صفحة ٤١وعن زينب (امرأة عبد اللَّه بن مسعود) قالت: قال رسولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - : «تَصَدَّقْنَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ وَلَوْ مِنْ حُلَيِّكُنَّ»، قالت: رجعتُ إِلَى عبد اللَّه فقُلتُ: إنَّكَ رجلٌ خَفِيفُ ذاتُ اليَدِ، وإِنَّ رسولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قد أمرَنَا بالصَّدقةِ، فَأْتِه فَاسأَلْهُ فإن كان ذَلِكَ يُجزِئ عنِّي وَإِلاَّ صَرَفتُها إِلَى غَيرِكم"، قالت: فقال لي عبدُ اللَّه: بَل ائتِه أَنتِ، قالت: فانطلَقتُ فإذَا امرَأةٍ مِن الأنصار بِبَاب رَسُولِ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - حَاجَتِي حَاجَتُها، قالت: وكان رسولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قد أُلقِيَت عَلَيهِ الْمَهابةُ، فقالت: فخَرجَ عَلينا بِلالٌ فقُلنا له: اِئْتِ رسولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فأَخبِرهُ أنَّ امَرَأَتَيْن بِالباب /48/ تسألانك أَتُجْزِئُ الصَّدقَةُ عنهُما عَلَى أزواجِهما وعلى أَيتامٍ فِي حُجورهِما؟ ولا تُخبِرهُ مَن نَحن. قالت: فدخل بلالٌ عَلَى رسولِ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ، فسأله فقال له رسولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - : «مَن هُما؟» قال: امرأةٌ من الأَنصارِ وزَينَب، فقال له رسولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - : «أَيُّ الزَّيَانِب؟» قالَ: امرأَةُ عَبدِ اللَّه، فقال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - : «لَهُمَا أَجْرَانِ: أَجْرُ القَرَابَةِ، وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ».
وعن ميمونة بنت الْحارثِ أَنَّها أَعتَقَت وَليدة فِي زمان رسولِ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ، فذَكَرَت ذَلِكَ لرسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: «لو أَعطَيْتِهَا أخوالَكِ كَانَ أعظمُ لأَجرِكِ..» .
وعن أبي هريرة قال: يا رسول اللَّه، أيُّ الصَّدقَةِ أفضَلُ؟ قال: «جُهْدُ الْمُقِلِّ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ».