الكتاب 4 في الزكاة
الجزء ٩ · صفحة ٣٢٦ولعلّ ذلك في مقابلة الْخدمة، أو لأنّه لا يستخدمهم غالبا إلاّ وهو يَمونهم، فجرى التّعبير على الغالب.
ومنها: الْمرأة النّاشزة
تسقط فطرتها عن الزّوج قطعا، إلاّ إذا نشزت وقت الوجوب فلا تسقط فطرتُها.
وَقِيلَ: تَجب الفطرة عليها؛ لأنّها بالنّشوز خرجت عن مكان التّحمل.
وَمِنهَا: أنّ الْمطلّقة الرّجعية تَجب فطرتُها كنفقتها. وَقِيلَ: لا تَجب.
وصحّح القطب أن يعطي عنها؛ لأنّه تلزمه نفقتها ما لَم تتم عدّتُها، وأمّا البائن فإن كانت حائلا فلا فطرة كما لا نفقة، وإن كانت حاملا فطريقان:
أَحَدُهُما: لا تَجب عليه، وحكى فيه بعضهم الاتّفاق.
والثاني: تَجب كالنّفقة، ورجّحه الغزالي وغيره من قومنا.
ومنشأ الْخلاف عند الأكثر من قومنا أن وجوب الفطرة مبنِيّ على الْخلاف في أنّ النّفقة للحامل أم للحمل؟
إن قلنا /433/ بالأوّل وجبت وإلاّ فلا؛ لأنّ الْجنين لا تَجب فطرته، والله أعلم.
وَمِنهَا: إن تبرّعت الزّوجة بالإخراج عن نفسها مع يسار الزّوج بإذنه أجزأ عنه بلا خلاف، وكذلك القريب، بل لو قال الرّجل لغيره: "أدّ عنّي" أجزأه، كما قال: "اقض دَيْنِي".