معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 1 في الطهارات

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٤

ورَسُول الْمرءِ يقوم مقام إذنه؛ لِما رَوى أبو هريرة عن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «رَسُولُ الرَّجُلِ إِلَى الرَّجُلِ إِذنهُ»، وعَن أبي هريرة عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إذَا دُعِيَ أَحَدُكُم فَجَاءَ مَعَ الرَّسُولِ فَإنَّ ذَلِكَ لَه إِذنٌ».

وقِيلَ: إنَّ من قد جرت العادة له بإباحة الدخول فهو غَيْر مُحتاج إِلَى الاستئذان، وقد تَقَدَّمَ ذَلِكَ عِندَ الكَلاَم عَلَى حُكم الاستئذان، وَالله أَعلَم.

ولا تَأذن الْمَرأَة في بيت زوجها وهو حاضر إِلاَّ بأمره، ولا تَأذن وهُو غائب إِلاَّ برضاه؛ لأَنَّ ذَلِكَ من حقِّه عَلَيْهَا.

فَإِذَا أَذِن للداخلِ فَليجلس حَيثُ أَمره صَاحِب البيت بالْجلوس؛ لِما رُوِيَ عَن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «فَليَجلِس حَيثُ أَمَرَهُ رَبُّ البيتِ»، فإنَّ الْمرء أعرف بعورات داره.

وحكي أنَّ رجلا استأذنَ عَلَى أبي حنيفة وَكَانت عِندَه بطِّيخة فسَترها بثوبٍ فَأذِن /248/ للرَّجل، فلمَّا دخلَ تَوَجَّه نَحو البطِّيخة فأشارَ إليه أبو حَنيفة بالْجلوس فأبَى، فجلس فوقَ البطيخة فَكسرها، فكَانَ بِمُخَالَفَة ربِّ البيت في جلوسه جاهلا، مُخطئا، ضامنا، فاعلا مَا ليس بِحَسن من جهات، مُخالفا لأدبِ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - .

ثُمَّ إِنَّه أخذ في بيان:

تَفصيل العورات من الرجال والنساء، والصغار مِنهُم والكبار، فَقَالَ:

… وَذِي النِّسَاء عَورَةٌ … كَبِيرَة … إِلاَّ الذِي أُخرِجَ … لِلضرُورَة

… وَجهٌ وَكفَّانِ وَسَائِر … القَدَم … إِلاَّ لِمَن يَكُون مِنهَا … ذَا حُرم

… وفي الرجالِ وَالإمَاءِ … فَهِيَ مِن … سُرَّتِهِم لِلرُّكبَتَينِ … فَاستَبِن

… وَعَورَةُ الْعَبيدِ … وَالصبيَانِ … إِن وَجدُوا الشهوَةَ … فَالفَرجَانِ

٤٥٢ / ٣٬٧٥٢