معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 1 في الطهارات

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٥

وَلِما رُوِيَ أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - قام في الناس فَقَالَ: «مَعاشر الناس، إنَّ الله أمرني أن أعلِّمكم مِمَّا علَّمَني، وأن أؤدِّبكم مِمَّا أدَّبني: لا يُكثرنَّ أحدكم الكَلاَم عِندَ الْجمَاع فمِنه يَكُون الْخرس، ولا ينظر إِلَى فرج أهله إذا غَشيها فإنَّ منه العمى، ولا يشربنَّ من حِيَالِ عُروة الكوز فَإِنَّها مَقعدة الْخبيث يَرصد ابن آدم عِندَ شربه، سَمَّى أم لا، ولا تَدَعُوا الْقُمامة في منازلكم إذا اجتمعت حَتَّى تُخرجوها منها، وطهِّروا بيوتكم من نسج العنكبوت فإنَّ تَركه في البيت يُورث الفقر، ولا يَبيتَن أَحَدُكم في بَيتٍ ليسَ فيه بَابٌ يُغلقه، أو ستر يُرخيه، ولا فوقَ سَطحٍ لَيسَ مَحوطًا عَلَيهِ، وَارخُوا سُتُورَكُم، وأَطفئُوا سُرجَكُم، وخَمِّروا آنيتكم، ولا تتحدَّثوا بِما تَخلون به عِندَ نسائكم، ولا يَحتجمنَّ أحدكم يوم الأربعاء ولا يوم الْجمعة، (ويُقَالَ: يَوم الأربعاء، ولا يوم السبت)، فَإن فَعلَ ذَلِكَ وأَصَابَهُ وَضَحٌ فلاَ يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفسهُ، وَأَكثِرُوا مِن تِلاوة القرآن في بُيوتِكُم، وَأَكثِروا مِن قَول: "لا حَولَ ولاَ قُوَّة إِلاَّ باللهِ" يَغفِر لَكُم ذُنُوبَكُم، ويُكفِّر عَنكُم سَيِّئاتِكُم».

ثُمَّ إِنَّه أخذ في:

[النوع الثَالِث]: بيان نقض الْوُضُوء بالشرك والْمعاصي، فَقَالَ:

… وَالشركُ نَاقِضٌ لَه … إذَا طَرَا … وَالخُلفُ فِي الْمعاصِي عَنهُم … صَدَرَا

… فَيَشمُلُ الْغيبَة … وَالنَّمِيمَة … وَالكذبَ والصَّغيرَة … الذمِمَة

يَعنِي: أنَّ الشرك بالله تَعَالَى ينقض الْوُضُوء إذا طرأ عَلَى الْمُتَوضِّئ اتِّفَاقا، إن ظَهر ذَلِكَ الشرك عَلَى اللسان. وعلى قَول بَعْض الْمسلمين إن كَانَ الشرك في القلب دون اللسان.

وذَلِكَ إذا تَوَضَّأ الرجل أو الْمَرأَة ثُمَّ أتى بِما يشرك به، وتلفَّظ بذَلِكَ فَإِنَّه يَجِب عَلَيهِ أن يُجدِّد إسلامه، وأن يعيد وُضُوءه اِتِّفَاقا.

٥٠٣ / ٣٬٧٥٢