الكتاب 1 في الطهارات
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٢… ولاَ يَتِمُّ الغُسْل دُونَ … أَربَعٍ … تَمَضمَض استَنشِق وعَمِّم … تَتبَّع
… ومرَّ عندَ الغُسْل بِالكفِّ … عَلَى … مَا تَستَطِيع وَاجبًا … وَقيلَ لاَ
… سنَّ لَه السوَاك فَاغسِل … اليدَا … قَبلَ دُخولِهَا الإنَاء … وَاقعُدَا
… واحثُ عَلَى الرأسِ ثَلاَثا … بَعدَ مَا … تَذكُر اسمَ مَن عَلَيكَ … أَنعَمَا
يَعنِي: أنَّ الغُسْل الواجب لا يتمُّ إِلاَّ بالمضمضة والاستنشاق، وتعميم الغُسْل لِجَمِيع الجسد، والإمرار بالكفِّ عَلَى ما أمكن الإمرار عَلَيْهِ من الْجسد عند جريان الْمَاء عَلَيْهِ، فإنَّ هذه الأشياء واجبة في حقِّ الغُسْل الواجب، فمن أخلَّ بشيء منها لا يكون مغتسلا.
وَقِيلَ: إنَّ الإمرار باليد عَلَى الْجسد ليس بواجب، بل يكفي في الغُسْل إيصال الْمَاء وجريانه عَلَى جَمِيع الْجسد.
أَمَّا المضمضة والاستنشاق والتعميم فلا بدَّ منها لِمن شاء أن يتَّبع الهدى؛ لأَنَّه إذا ترك المضمضة أو الاستنشاق فقد ترك بعض جسده لَمْ يغسله.
وكذَلِكَ إذا لَمْ يعمِّم الغُسْل لِجَمِيع الْجَسَد، وَالْمفروض إِنَّمَا هو غسل الْجَسَد كُلّه.
فإذا أتى هذه الواجبات التي لا يتمُّ الغُسْل إِلاَّ بِها أمر أن يكملها بِمسنونات الغُسْل وهي:
السواك، وغسل اليد قبل إدخالِها الإناء، وأن يَحثي عَلَى الرأس ثلاث حثيات بالْمَاء، وأن يَذكر اسمَ الله عَلَى غسله. وزاد الإمام أبو إسحاق: الوضوء قبلَ الاغتسال، أي: من سنن الاغتسال أن يَتَوَضَّأَ قبله وضوء الصلاة، وذَلِكَ بعد أن ينزع النجس من جسده. وزاد الشيخ إسماعيل في مسنونات الغُسْل: مسح الأذنين، وتَخليل اللحية -وَقِيلَ: فرض-، والبداءَة بالْميامن قبل الْمياسر.
وذكر أنَّ التسميَّة في أَوَّله من فضائله لا من سننه، وهو الصواب عندي، إذ لَمْ نَجد فيما وقفنا عَلَيْهِ من الأَحَادِيث ذكر التسمية عَلَى أَوَّل الغُسْل، كما وجدنا ذَلِكَ في أَوَّل الوضوء.