معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 1 في الطهارات

الجزء ٣ · صفحة ٧

ثُمَّ وجدت في بيان الشرع من كتاب الأشياخ ما نصُّه: "وسألته عن رجل خرج في طلب عبد آبق أو دابَّة له ذهبت، هل يَجُوز له أن يتَيَمّم وهو يَخاف أن تفوته؟ قال: لا، ولكن يتَوَضَّأ بالْمَاء ويصلِّي".

الْفَرع الرابع: في الْحَاضِر إذا مدَّ شبكته للطير

وهو في خيمته، وحضرت الصلاة ولَم يكن متَوَضِّأ وخاف إن خرج من خيمته إلى الْمَاء ذهب الطير فتَيَمّم وصَلَّ‍ى في خيمته؟

قال موسى بن علي: إن كانت تلك مكسبته فصلاته تامة بالتَّيَمُّم. وَقِيلَ: له ذَلِكَ إِذَا خاف نقصان معيشته، وإذا لَمْ يكن عَلَى هذه الصفة فليس له ذَلِكَ ما لَمْ يقع الطير في يده، فإن وقع الطير في يده وخاف من ضياعه إذا خرج للماء فله أن يتَيَمّم /411/ ويصلِّي إذا خاف فوت الوقت أو يضيع ماله إذا تركه، وهذا إِنَّمَا هو عَلَى مذهب من يرى له التَّيَمُّم إذا خاف عَلَى ماله، كما يشير إليه كلام بعضهم.

وَأيضًا: فالْخِلاَف الْموجود في جواز التَّيَمُّم للحَاضِر خارج هاهنا، فلا وجه للقول بِجواز التَّيَمُّم له عَلَى حال، وَاللهُ أَعلَم.

الْفَرع الْخَامِس: في الراصدين إذا حضرت الصلاة وهم في مرصدهم

وخافوا بِخُرُوجهم إلى الْمَاء فوت فصلوا بالتَّيَمُّم؟ فعن مُحَمَّد بن مَحْبُوب: أَنَّهُ لَمْ ير عَلَيْهِم الْكَفَّارَة بذَلِكَ.

وَأَمَّا الإعادة: فَقالَ بَعضُهم: عَلَيْهِم الإعادة بالْوضُوء؛ لأَنَّهم ليسوا بِخائفين عَلَى أنفسهم، وَلاَ بُدَّ من عذرهم من البدل عَلَى بعض مَعَانِي الأثر، وهو الأصحُّ عِنْدِي، وَاللهُ أَعلَم.

الْمَسأَلة الثالثة: في تَيَمّم الْمَرِيض

٧٣٥ / ٣٬٧٥٢