معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 1 في الطهارات

الجزء ٣ · صفحة ٢٠

والظاهر أَنَّهُ لا فرق بين الإمام وغيره؛ فللإمام أن يأمر غيره أن يصلِّي بالناس، ثُمَّ إن شاء تَيَمّم وصَلَّ‍ى أخذا بالرخصة، وإن شاء ترك أخذا بالعزيمة.

وإن لَمْ يكن عَلَى الْجَمَاعة ضرر في انتظاره انتظروه حَتَّى يتَوَضَّأ. /418/

قال أبو سعيد: ويعجبني إن كان لا يَجد صلاة العيد في غير هذا الْمَوضِع أن يتَيَمّم ويصلِّي للسنَّة.

قال: وكذَلِكَ إن كان صلاة إمام عدل، أو صلاة جَمَاعة من جَمَاعة الْمُسلِمِين التي لا يكون صلاَّة بعدها أعجبني أن يتَيَمّم ويصلِّي.

وَأَمَّا إن كان صلاة السلطان الْجائر، أو غيرها من الصلوات من الرعيَّة أعجبني أن يتَوَضَّأ ويطلب صلاة العيد، أو يصلِّي ركعتين، ولا يتَيَمّم في مثل هذه الصلاة.

ووجه قوله -رحمه الله- أنَّ الصلاة مع الإمام وجَمَاعة الْمُسلِمِين صلاة لا يدرك فَضلها بِخِلاَف الصلاة خلف الجبابرة، وبِخِلاَفها خلف الْجَمَاعة عامَّة فلذَلِكَ أعجبه التَّيَمُّم في الأولى دون الأخرى؛ لأَنَّ في الأولى تدارك الفضل الذي لا يدرك في غيرها، وَاللهُ أَعلَم.

ثُمَّ إِنَّه أخذ في:

بيان صفة التَّيَمُّم، وصفة التراب الْمتَيَمّم به، فقال:

… وبَسمِلَنَّ إِن شِئتَ … أَن تَيَمّما … ورتبن هكذا … التَّيَمُّما

… فَاضرِب بِكَفَّيكَ عَلَى … الصعيدِ … وَامسَح بِه لِوجهِكَ … الْحَمِيد

… وعُد إِلَيه فَامسَح … اليَدَين … بِضَربَة تَعمُّ … للرسغَينِ

… وإِن يَفتكَ بَعضهُ فَلا … حَرَج … وَقيلَ لاَ يُجزِئ إذا … البعضُ خَرَج

… وأيُّ تُربٍ كانَ قَبل … استُعمِلا … وبَانَ عَن عُضوٍ فَلا … تَستَعمِلا

… هذَا بيانُ وَجهِ مَا … يُستَعملُ … لاَ حَيثُ مَا الكفُّ عَلَيْهِ … يُجعَلُ

… ومَا سَفَا الريحُ عَلَى … يَديكَا … وَالوَجه لِلمسحِ فلاَ … يُجزِئكَا

أي: إذا شئت أن تتَيَمّم بعد ما حصل السبب الْمبيح للتَّيَمُّم، أو الْمُوجِب له فقُل: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم﴾، ورتِّب التَّيَمُّم عَلَى هذا الوصف الْمَذكُور:

٧٤٨ / ٣٬٧٥٢