الكتاب 1 في الطهارات
الجزء ٣ · صفحة ١٠٩… مِن بَعدِ مَا مرَّ عَلَيْهَا … شَهرُ … وَقِيلَ: فَوقُ الشهرِ أيضًا … عَشرُ
… عِشرينَ يَومًا للإناثِ … مُهِّلا … وجُزَّ ذَا الشارِبِ … لاَ تُطوِّلاَ
… وقَلِّمِ الأظفَار مِن سَبعٍ … إلَى … سَبعٍ وَنَتفِ الإبطِ لاَ … تُعطِّلا
… وقَد مضَى في خَلَلِ … الأبوابِ … بَقِيَّة العشرِ مِن … الآدابِ
أي: إذا طالت شعور الرأس فالسنَّة فيها فرقها وتَمييز كُلّ شعر إلى جهته؛ لأَنَّ ذَلِكَ أقلّ جَمعا للوسخ، وأمكن من التَّطَهُّر.
وإذا طال شعر العانة فالسنَّة فيها الْحلق، وله أن يترك حلقها حَتَّى يَمضي عَلَيْهَا شهر فيكون الْحلق من شهر إلى شهر. وَقِيلَ: بل له أن يزيد فوق الشهر عشرة أَيَّام، فيكون الْحلق من أربعين إِلَى أربعين، هَذَا فِي الرجل.
وَأَمَّا الإناث: فَإنَّها تَحلق من عشرين إلى عشرين؛ لأَنَّ غالب أحكامها عَلَى النصف من أحكام الرجال.
وإذا طال شعر الشارب فالسنَّة فيه الْجزِّ. وإذا طالت الأظفار فالسنَّة فيها التقليم من سبع إلى سبع. وإذا طال شعر الإبط فالسنَّة فيه النتف.
فهذه خَمس خصال من عشرة مذكورة في آداب الإنسان، منها واجب، ومنها مسنون، تَقَدَّم ذكر خَمس منها في خلال الأبواب الْمتَقَدِّمة، وهي: الْمضمضة، والاستنشاق، والسواك، والاستنجاء من البول والغائط بالْمَاء، والْخِتَان، وقد تَقَدَّم بيان كُلّ واحد منها.
وعن ابن عَبَّاس في تفسير قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ قال: هي عشر خصال كانت فرضا في شرعه، وهي سنَّة في شرعنا، خَمس في الرأس، وخمس في الْجَسَد.
أَمَّا التي في الرأس: فالْمضمضة، والاستنشاق، وفرق الرأس، وقصُّ الشارب، والسواك.
وَأَمَّا التي في البدن: فالْخِتَان، وحلق العانة، ونتف الإبط، وتقليم الأظفار، والاستنجاء بالْمَاء.