معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 1 في الطهارات

الجزء ٣ · صفحة ١٦٢

وإن تشابه عَلَيهَا وقتها ما بين سبعة أَيَّام إلى عشرة أَيَّام، فإن هذه إذا دامَ بِها الدم تَركت الصَّلاَة إلى سبعة أَيَّام التي تيقَّنت عَلَيهَا، وتنتظر ثَلاَثَة أَيَّام إن تَمادى بِها الدم؛ فَإن كان وقتها سبعة أَيَّام أخذت بقول من قال الانتِظَار ثَلاَثَة أَيَّام. وإن كان وقتها ثَمانية أَيَّام أخذت بقول من قال: الانتِظَار يَوْمًان. وإن كان وقتها تسعة أَيَّام أخذت بقول من قال: الانتِظَار يوم واحد. وإن كان وقتها عشرة أَيَّام أخذت بقول من قال: ليس عَلَى الْمَرْأَة انتِظَار.. كذا في الإيضاح.

وأنت خبير أَنَّهُ لا انتِظَار عَلَيهَا بعد العشر عَلَى قول من يقول: إن أَكْثَر الْحَيْض عَشرة أَيَّام وهو الْمَشْهُور، فلا معنى لأخذها مرَّة بِهذا القول ومرَّة بِهَذَا القول؛ لأَنَّها /29/ إذا كَانَتْ عاملة بالْمَذْهَب الْمَشْهُور، وكَانَتْ عادتُها ثَمَانِيَة أَيَّام، فَإنَّهَا تَنتظر انقطاع الدم يومين، ثُمَّ يسقط عنها الانتِظَار بعد ذلك؛ لأَنَّه لا حيض بعد العشر عَلَى مَذْهَبها، فلم تكن في ذلك مقلدة للقائل: بِأَنَّ الانتِظَار يَوْمًان، بل عاملة بِما عَلَيهِ قاعدة مَذْهَبها من أَنَّهُ لا حيض بعد العشر، وَاللهُ أَعلَم.

واختلفوا أيضا في أَيَّام الانتِظَار:

- قال بعضهم: حكمها حكم الْحَيْض؛ لِما رُوي عن ابن عباس أَنَّهُ لَمْ يُوجب عَلَيهَا إعادة اليوم واليومين اللذين تَركت فيها الصَّلاَة والصوم. قال أبو مُحَمَّد: وقد كان الشيخ أبو مالك - رضي الله عنه - حفظ لنا هذا القول عن بعض فقهائنا الْمُتَقَدّمين.

- وقال بعضهم: حكمها حكم الطهر، فأوجبوا عَلَيهَا إعادة اليوم واليومين اللذين تركت فيها الصَّلاَة، إِلاَّ أن ينقطع الدم فيها فلا يُوجبون عَلَيهَا إعادتها.

٨٩٠ / ٣٬٧٥٢