معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 1 في الطهارات

الجزء ٣ · صفحة ١٧٥

وَأَمَّا إن رأت في اليوم الْخَامِس صفرة وفي السادس دما وتوالى لَها، قال الشيخ عامر: فإن هذه تطلع إلى السِتَّة ولا تضرُّها الصُّفْرَة التي في داخل وقتها.

قال: وكذلك إن رأت في الرابع طهرا، وفي الْخَامِس والسادس دما وتوالى لها فَإِنَّهَا تطلع ولا يضرُّها الطهر الذي في داخل وقتها.

قال: وَأَمَّا إن رأت في الْخَامِس طهرا وفي السادس دما فَإِنَّهَا لا تطلع؛ لأَنَّها تُجمل وقتها بالطهر.

قال: وكذلك إن كان الرابع طهرا والْخَامِس صفرة والسادس دما فَإِنَّهَا لا تطلع؛ لأَنَّ الصُّفْرَة بعد الطهر كحكم الطهر.

قال: وكذلك النزول عَلَى هذه الْحَال، مثل أن يكون وقتها في الْحَيْض سبعة أَيَّام ووقت طهرها عشرة أَيَّام، فدام بِها الدم خَمْسَة أَيَّام وفي السادس صفرة فرأت الطهر وتَمَّ لَها، وتوالى لها ذلك، فإن هذه لا تنزل بالصُّفْرَة إلى سِتَّة أَيَّام، ولا تنزل إِلاَّ بالدم الْخَالِص، إِلاَّ عَلَى قولِ مَن قال: تنزل بالصُّفْرَة ويكون وقتها سِتَّة أَيَّام. وإن كان الْخَامِس طهرا والسادس دما وتوالى لَها فَإِنَّهَا تنزل ولا يضرُّها يوم الطهر في داخل وقتها، وَاللهُ أَعلَم.

ويكون الطلوع: مِن ثَلاَثَة إلى عشرة عَلَى مَذْهَب من قال: إن أَقَلّ الْحَيْض ثَلاَثَة وأَكْثَره عشرة. وتطلع إلى الْخَمْسَة عشر عَلَى مَذْهَب من قال: إن أَكْثَره خَمْسَة عشر.

وتنزل في الْحَيْض من عشرة إلى ثَلاَثَة عَلَى مَذْهَب من جعل أَقَلّ الْحَيْض ثَلاَثَة أَيَّام، وإلى ما دون ذلك عَلَى سائر المذاهب.

ويكون الطلوع بالدرجات؛ باليوم واليومين والأَكْثَر، حَتَّى تنتهي إلى أَكْثَر أَيَّام الْحَيْض، ويكون الطلوع بدرجة واحدة إلى أَكْثَر الأوقات.

٩٠٣ / ٣٬٧٥٢