معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 1 في الطهارات

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٥

أي: إذا كَانَتْ الْمَرْأَة مُبدَأَة في النفاس؛ أي بكرا لَمْ تلد إِلاَّ تلك الولادة فرأت الطهر قبل أن تصِلَ إلى أَقْصَى مُدَّة النفاس، وأقامت طاهرا أَقَلّ الطهر وهو عشرة أَيَّام عَلَى قول الربيع - رحمه الله -، أو خَمْسَة عشر يَوْمًا عَلَى قول غيره، وبِه جزم أبو معاوية، ثُمَّ أتاها الدم بعد ذَلِكَ؛ فَإِنَّهَا تكون حائضا؛ لأَنَّ ذَلِكَ الدم الذي جاءها بعد ذَلِكَ الطهر حيض، ثُمَّ تجعل أَيَّام نفاسها الوقت الذي مضى قبل وجود ذَلِكَ الطهر، وعَلَيهِ تعوّل في الولادة الثانية عَلَى قول من يجعلها بالْمَرَّة الواحدة معتادة، أما عَلَى قول من لا يراها معتادة بذَلِكَ فلا تعول عَلَيهَا حَتَّى يستقر لها ثلاث مَرَّات عَلَى نهج واحد، وقد مرّ ذَلِكَ عن أبي عبد الله وأبي زياد، وَأَمَّا الاغتسال والصَّلاَة فلا بدَّ منهما عَلَى كلا القولين.

وإن اسْتَمَرَّ بِها الدم حَتَّى استكملت الأربعين يَوْمًا فَإِنَّهَا تبادر إلى الاغتسال وإن دام بها الدم بعد ذَلِكَ، فإن الأربعين هِي منتهى مُدَّة النفاس عَلَى القول الْمَعمُول به، وتكون بعد تلك الْمُدَّة مستحاضة، ولا انتِظَار عَلَيهَا، وإلى هذا أشار الْمُصَنّف بِقَوْلِهِ: (بَادَرَت فاغتسلت)، ومثل الْمُبدَأَة /117/ في هذا كُلّه الْمَرْأَة التي كَانَتْ لَها عدَّة فنسيتها؛ لأَنَّ حكمهما واحد. وفي التي نسيت عِدَّتها التشديدُ الذي مرَّ ذكره، وَاللهُ أَعلَم.وفي الْمَقَام مسائل:

الْمَسْأَلَة الأولى: في البكر إذا رأت الطهر قبل تَمَام الأربعين

٩٨٣ / ٣٬٧٥٢