معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 1 في الطهارات

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٧

القَاعِدَة الأولى: عدم الانتقال، وعَلَيهَا يبنى القول بِأَنَّها لا تتحوَّل عن الوقت الذي طهرت عَلَيهِ في أَوَّل مَرَّة.

والقَاعِدَة الثانية: ثبوت الانتقال بثلاث مَرَّات، وعَلَيهِ يُبنى القول الذي جزم به أبو معاوية.

والقَاعِدَة الثالثة: إنَّ كُلَّ دم رأته البكر قبل تَمَام الأربعين يَوْمًا فذَلِكَ دم نفاس، إِلاَّ إذا تَعَوَّدَت عادة مُتَّفَقة عَلَى ثلاث مرار كُلّهَا دون الأربعين فَإِنَّهَا تكون حينئذ معتادة، وعَلَيهَا يبنى القول بِأَنَّها ما دامت يزيد بها الدم تركت الصَّلاَة حَتَّى تتم الأربعين.

وأنت خبير بِأَنَّ الْخِلاَف الْمُتَقَدِّم في أَقَلّ النفاس معتبر هَاهُنا، فلو رأت البكر الطهر بعد يوم من نفاسها ودام بها عشرة أَيَّام ثُمَّ رأت الدم فلا تكون تلك اليوم قَاعِدَة لنفاسها، إِلاَّ عَلَى قول من لا يرى للنفاس أَقَلّ. أَمَّا عَلَى قول من يرى للنفاس أَقَلّ على مَذْهَبه إن كل طهر جاء قبل انقضاء أَقَلّ مُدَّة النفاس فحكم ذَلِكَ الطهر حكم النفاس، إِلاَّ أَنَّهُم يوجبون عَلَيهَا الاغتسال والصَّلاَة؛ لأَنَّها طاهر في الظاهر، ويَمنعون زوجها من مسها حَتَّى يتبيَّن بثلاث مَرَّات أَنَّهُ طهر خالص، وتبيُّنُهُ أن يتَابع ثلاث مرار عَلَى طريقة واحدة ويدوم إلى مُدَّة قِيلَ فيها: إِنَّهَا أَقَلّ الطهر – عَلَى ما مر من الْخِلاَف في أَقَلّه -، ولا يعتبر في ذَلِكَ كله إِلاَّ الطهر الْخَالِص، فَأَمَّا إذا نفست فدام بها الدم يَوْمًا والطهر يَوْمًا فَإِنَّهَا تترك يوم الدم وتُصَلِّي يوم الطهر، ما لَمْ تبلغ أربعين يَوْمًا، /119/ ولا يكون لها ذَلِكَ وقتا، وكَذَلِكَ إن دام بها الدم يومين أو ثَلاَثَة أَيَّام وما دون عشرة أَيَّام عَلَى هذا الْمَعْنَى؛ إذا كَانَتْ ترى يومين دما ويومين طهرا، أو ثَلاَثَة أَيَّام دما وثَلاَثَة أَيَّام طهرا.

٩٨٥ / ٣٬٧٥٢