معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 1 في الطهارات

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٠

وَلَعَلَّ حُجَّة: الْمرخِّصين للجنبِ أنَّ الْجُنب لَيس بِنجس في الأصل، والطَّهَارَة عَلَيهِ عبادة لا لنجاسة بَدنه، بدَلِيل أَنَّهُ لو مسَّ شيئا من الطَّهَارَات شَيْء مِن رُطوبات بَدنه لَمْ يَكن ذَلِكَ نَجسا، وكَذَلِكَ عرقه، وجَمِيع الرطوبات منه ما سوى النجاسة، وَكَأَنَّهم يَحملون أحاديث النهي عَلَى التكريه فقط.

والْجَوَاب: أنا لا نُسلِّم أن منع الْجُنب من الْقِرَاءَة لأجلِ النجاسة فَقط، بَل نقول: إن الْقِرَاءَة عبادة كالصَّلاَة والصَّوْم، وقد ثَبت أَنَّهُ لا صلاة للجنب حَتَّى يتطهَّر، وكَذَلِكَ من أصبح جنبا فقد أصبح مُفطرا فكَذَلِكَ الْقِرَاءَة، وَاللهُ أَعلَم.

احتجَّ الشيخ عامر للقول بِجواز أن تَقرأ الْحَائِض الْقُرْآنَ بَعد أن قال: "إِنَّه الأحبُّ عند الْعُلَمَاء"، قال: "لأَنَّهم مُجمعون عَلَى أَنَّهَا تَذكرُ اللهَ، وَالذي خَلقَ الْقُرْآنَ أَعظم من الْقُرْآن، ولاَ يُدنَّس الذكرُ بِدَنس الأجسادِ".

والْجَوَاب:

٩٩٨ / ٣٬٧٥٢