[سورة التوبة — آية 27]
قال الله : ﴿ ثُمَّ يَتُوبُ الله مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَن يَشَاءُ وَالله غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ .
ذكروا أن حنيناً ما بين مكة وبين الطائف ، قاتل عليه نبي الله يومئذٍ هوازن وثقيفاً .
ذكر لنا أنه خرج مع نبي الله يومئذٍ اثنا عشر ألفاً؛ عشرة آلاف من المهاجرين والأنصار وألفان من الطلقاء . فقال رجل يومئذٍ : لن نغلب اليوم لكثرة . فجلوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل عن بغلته الشهباء فقال : يا ربّ أين ما وعدتني . وجعل ينادي : يا معشر المهاجرين ، [ يا معشر الأنصار ] . فالتفت فإذا عصابة من الأنصار فقال : أما معكم غيركم؟ فقالوا : والله يا نبي الله ، والله لو عمدت بنا إلى نعمان من ذي يمن لكنا معك . ثم أنزل الله نصره ، وهزم عدوه وتراجع المسلمون .