[سورة التوبة — آية 33]
قوله : ﴿ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ ﴾ .
ذكر الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الأنبياء إخوة لعلات ، أمهاتهم شتى ودينهم واحد . وأنا أولى الناس بعيسى لأنه ليس بيني وبينه نبي . وإنه نازل لا محالة . فإذا رأيتموه فاعرفوه ، فإنه رجل مربوع الخلق ، بين ممصرتين من الحمرة والبياض ، سبط الرأس ، كأن رأسه يقطر وإن يصبه بلل . فيدق الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويقاتل الناس على الإِسلام ، ويهلك الله في زمانه الملل كلها غير الإِسلام ، حتى يقع الأمان في الأرض ، حتى ترتع الأسد من الإِبل ، والنمور مع البقر ، والذئاب مع الغنم ، ويلعب الغلمان بالحيات لا يضر بعضهم بعضاً »
ذكروا عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا تقوم الساعة حتى ينزل عيسى إِبْنُ مريم ، فيقتل الخنزير ويكسر الصليب ، وحتى يكون الدين واحداً »
ذكرواعن عائشة أنها قالت : لا تقولوا لا نبي بعد محمد ، وقولوا خاتم النبيين ، فإنه سينزل عيسى بن مريم حاكماً عدلاً ، وإماماً مقسطاً ، فيقتل الدّجال ، ويكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويضع الجزية ، وتضع الحرب أوزارها .
ذكروا أن المقداد بن الأسود قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « لا يبقى بيت وبرولا مدر إلا أدخله الله كلمة الإِسلام ، تعز عزيزاً وتذل ذليلاً؛ إما أن يعزهم الله فيجعلهم من أهلها ، وأما أن يذلهم فيدينون لها »
وفي تفسير الحسن : حتى يكون الحاكم على الأديان كلها . فكان ذلك حتى ظهر على عبدة الأوثان كلها ، وحكم على اليهود والنصارى فأخذ منهم الجزية ومن المجوس .
ذكروا عن ابن عباس أنه قال : [ في قوله تعالى : ﴿ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ﴾ ] يعني شرائع الدين كلها فلم يقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتمّ الله ذلك كله .