[سورة التوبة — آية 90]
﴿ وَجَاء الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ ﴾ هو من عذر في الأمر : إذا قصر فيه وتوانى ؛ وحقيقته أن توهم أن له عذرا فيما فعل ، ولا عذر له ؛ أو المتعذرون بالباطل ، قالوا : إن لنا عيالا ، وبنا جهدا ، وبيوتنا عورة ، فأذن لنا في التخلف . ﴿ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ ﴾ هم منافقو الأعراب الذين لم يجيئوا ولم يعتذروا ، وظهر بذلك أنهم كذبوا الله ورسوله بادعائهم الإيمان . ﴿ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ في الدنيا والآخرة ، ثم ذكر أهل العذر فقال :
﴿ لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاء ﴾ الهرمى والزمنى ، ﴿ وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى ﴾ كل من به علة تمنعه عن الجهاد ، ﴿ وَلاَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ ﴾ هم الفقراء ، ﴿ حَرَجٌ ﴾ إثم وضيق في التأخر ، ﴿ إِذَا نَصَحُواْ لِلّهِ وَرَسُولِهِ ﴾ هم التخلص . ﴿ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ ﴾ الذين اعتدوا فعل الإحسان ﴿ مِن سَبِيلٍ ﴾ أي : لا جناح عليهم (لعله) ولا طريق للعائب عليهم ، والطريق على العائب عليهم [كذا] ﴿ وَاللّهُ غَفُورٌ ﴾ يغفر لهم تخلفهم ﴿ رَّحِيمٌ ﴾ بهم .