[سورة إبراهيم — آية 26]
قوله : ﴿ وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ ﴾ أي : الشرك والنفاق ﴿ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ ﴾ أي : مُرّة ، يعني الحنظلة ﴿ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ ﴾ [ أي : قطعت من أعلى الأرض ] ﴿ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ ﴾ أي : ليس لأصلها ثبات في الأرض . فالريح تصرفها؛ كذلك مثل عمل الكافر ، ليس لعمله الحسن أصل ثابت يجزى به في الآخرة .
ذكر أبو موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجّة طعمها طيب وريحها طيب . ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة طعمها طيب ولا رائحة لها . ومثل الفاجر الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر . ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن مثل الحنظلة طعمها مر ولا ريح لها »
قال بعض السلف : مثل الجليس الصالح مثل حامل المسك ، تجد منه ريحه ، ومثل الجليس السوء مثل صاحب الكير ، إن لم يحرق ثوبك يؤذك دخانه .