[سورة إبراهيم — آية 33]
قوله : ﴿ الله الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِن الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ ﴾ إنما الرزق من المطر . ﴿ وَسَخَّرَ لَكُمُ الفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي البَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ ﴾ قال مجاهد : في كل بلد فجرت . ﴿ وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ دَائِبَيْنَ ﴾ أي : يجريان إلى يوم القيامة ﴿ وَسَخَّرَ لَكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ ﴾ يختلفان عليكم ﴿ وَءَاتَاكُم ﴾ أي : وأعطاكم ﴿ مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ﴾ أي : وما لم تسألوه ، في تفسير الحسن . وليس كل ما سألوا . وبعضهم يقرأها : ﴿ مِنْ كُلٍّ ﴾ أي : من كل شيء ، ﴿ مَا سَأَلْتُمُوهُ ﴾ يقول : أعطاكم ما لم تسألوه .
قال : ﴿ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ الله لاَ تُحْصُوهَا ﴾ [ روى الحسن عن أبي الدرداء قال : من لم يرَ نِعمة الله عليه إلا في مطعمه ومشربه فقد قلّ عمله وحضر عذابه ] . ﴿ إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ﴾ أي : ظلوم لنفسه ، كفار بنعم ربه [ حين أشرك ] وقد أجرى عليه هذه النعم .