[سورة إبراهيم — آية 43]
﴿ مُهْطِعِينَ ﴾ أي : منطلقين مسرعين إلى إجابة الداعي إلى بيت المقدس في تفسير بعضهم حين يدعوهم من الصخرة من بيت المقدس .
ذكروا عن عبد الله بن مسعود قال : يقوم ملك بين السماء والأرض بالصور فينفخ فيه ، والصور قرن ، فيذهب كل روح إلى جسده حتى يدخل فيه ، فيقومون من قبورهم ، فيجيبون بإجابة رجل واحد .
بلغنا عن محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة قال : تجعل الأرواح في الصور مثل النحل ، ثم ينفخ فيه صاحب الصور ، فيذهب كل روح إلى جسده .
وقال في آية أخرى : ﴿ يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ ﴾ أي : من القبور سِرَاعاً [ المعارج : 43 ] أي : إلى المنادي إلى بيت المقدس .
﴿ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ ﴾ قال بعضهم : رافعي رؤوسهم شاخصة أبصارهم . ﴿ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ﴾ أي : يديمون النظر . ﴿ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ ﴾ قال : انتزعت القلوب فغصّت بها الحناجر ، فلا هي تخرج من أفواههم ولا تعود إلى مكانها .
وذكروا عن أبي هريرة قال : يحشر الناس ثلاث أمم : أمة على الإِبل ، وأمة على أقدامهم ، وأمة على وجوههم . قال : قيل يا رسول الله : كيف يمشي على وجهه؟ قال : « إن الذي أمشاه على قدميه قادر أن يمشيه على وجهه »