[سورة الرعد — آية 5]
قوله : ﴿ وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ ﴾ أي : إن تعجب يا محمد من تكذيبهم إياك فَعَجب لتكذيبهم بالبعث حين قالوا : ﴿ أَءِذَا كُنَّا تُرَاباً أَءِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ﴾ . وهذا على الاستفهام . أي : إنا لا نبعث ، وهذا استفهام على إنكار ، أي : قولهم ذلك عَجَبٌ .
قال الله : ﴿ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ الأَغْلاَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ .
قوله : ﴿ وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ ﴾ أي : بالعذاب . وذلك قولهم : ﴿ اللهمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَو ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ [ الأنفال : 32 ] ، وقولهم : ﴿ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الحِسَابِ ﴾ [ سورة ص : 16 ] . وذلك منهم تكذيب واستهزاء .