[سورة الحجر — آية 15]
قوله : ﴿ وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ ﴾ أي : فصاروا فيه ﴿ يَعْرُجُونَ ﴾ أي : الملائكة ﴿ لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا ﴾ أي : سدّت أبصارنا ﴿ بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ ﴾ .
وقال بعضهم : ﴿ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ ﴾ أي : يختلفون فيه بين السماء والأرض . وقال ابن عباس : الملائكة تختلف فيه ، يبصرونهم عياناً ، لقال من يكذّب بهذا الحديث : ﴿ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ ﴾ .
وقال الحسن : فاختلف فيه بنو آدم لقال من يكذب بهذا الحديث : ﴿ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ ﴾ .
وقال بعضهم : إن المشركين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : ﴿ أَوْ تَأْتِي بِالله وَالْمَلاَئِكَةِ قَبِيلاً ﴾ [ الإسراء : 92 ] أي : عياناً ، معاينة ، فتخبرنا الملائكة أنك رسول الله ، فنؤمن بك . فهو قوله الله : ﴿ وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ ﴾ . جواباً لذلك .