[سورة الحجر — آية 78]
قوله : ﴿ وَإِن كَانَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ ﴾ يعني الذين بعث إليهم شعيب ﴿ فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ ﴾ والأَيكة الغيضة .
كانوا أصحاب غيضة . كان عامة شجرهم المقل ، وهو الدوم ، فسلّط الله عليهم الحرّ سبعة أيام ، فكان لا يكنهم منه شيء . فعبث الله عليهم سحابة فلجأوا تحتها يلتمسون الروح فجعلها الله عليهم ناراً ، فاضطرمت عليهم فماتوا فيها . وهو قوله : ﴿ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴾ [ الشعراء : 189 ] .
قوله : ﴿ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ ﴾ يقول : إن منزل قوم لوط وأصحاب الأَيكة ﴿ لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ ﴾ يعني بطريق واضح ، أي : بيّن .