[سورة النحل — آية 20]
﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ والآلهة التي يعبدونها ، ﴿مِن دُونِ اللّهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ أي: هم ﴿أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَاء ، وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ نفى عنهم خصائص الإلهية بنفي كونهم خالقين ، وأحياء لا يموتون ، وعالمين بوقت البعث ، وأثبت لهم صفات الخلق ، بأنهم مخلوقون أموات ، جاهلون بالغيب. ومعنى"أموات غير أحياء": أنهم لو كانوا آلهة على الحقيقة ، لكانوا أحياء غير أموات ، أي: غير جار عليها الموت ، وأمرهم بالعكس من ذلك ، والضمير في "يبعثون" للداعين ، أي: لا يشعرون متى تبعث عبدتهم ، وفيه تهكم للمشركين ، وأن آلهتهم لا يعلمون وقت بعثهم ، فكيف يكون وقت جزائهم على عبادتهم ؟ ، وفيه دلالة على أنه لا بد من البعث.