[سورة الكهف — آية 34]
﴿ وَكَانَ لَهُ ﴾ للأحد ﴿ ثَمَرٌ ﴾ أنواع من المال غير الجنتين ، والزرع والنهر من الذهب والفضة ، والدواب والمتاع ، وغير ذلك ، هذا مقتضى كلام ابن عباس من ثمر ماله إذا كثر أى تمر كثير فالكثرة من المادة ، ومن التنكير . وقال مجاهد : الذهب والفضة ، وقيل : المال والولد ، جمع ثمار ، وثمار جمع ثمر ، فجمع الجمع على وزن جمع المفرد ككتاب وكتب ، أو جمع ثمر بفتحتين كخشب وخُشب .
﴿ فَقَالَ ﴾ الرجل الكافر ﴿ لِصَاحِبِهِ ﴾ هو الرجل الآخر المؤمن عبَّر عنهما بعنوان الصحبة والاقتران ، وذلك لا ينافى الإخوة ﴿ وَهُوَ ﴾ أى الرجل الكافر صاحب الجنتين ، أو المؤمن الصاحب ، وكذا يجوز فيما بعد ، والأولى أن هو هنا للكافر ، وهناك للصاحب المؤمن ، والواو للحال ، وصاحب الحال ضمير ، قال أو صاحب .
﴿ يُحَاوِرُهُ ﴾ يراجعه فى الكلام ، الكافر يرغب فى الدنيا ويصوب رغبته ، ويتكلم بشأنها ، ويفخر ، المؤمن ينهاه عن ذلك ويعظه .
﴿ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَرًا ﴾ رجالا من العشيرة ، وأولاده وحشمه ، وكل من ينفر معه فى شدة ، ويذبون عنه وعشيرتهم واحدة ، وللكافر منها أعوان دون المؤمن فلا دليل على أنهما من عشيرتين بلا إخوة ، أو بإخوة مفترقين ، وإنما ذلك لو فسرنا النفر بنفس العشيرة لا برجال منها ، وقيل : النفر الأولاد ، ويدل له قول الآخر أقل مالاً وولداً .