[سورة النمل — آية 87]
قوله : ﴿ وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ ﴾ والصور قرن . وقال مجاهد : كهيئة البوق . ﴿ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ الله ﴾ . وهذه النفخة الأولى .
وقال الحسن في قوله : ﴿ إِلاَّ مَنْ شَآءَ الله ﴾ : استثنى الله طوائف من أهل السماء يموتون بين النفختين .
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ﴿ إِلاَّ مَنْ شَاءَ الله ﴾ يعني الشهداء ، فإنهم قالوا : ما أحسن هذا الصوت كأنه الآذان في الدنيا ، فلم يفزعوا ولم يموتوا .
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « أنا سيّد ولد آدم يوم القيامة ، وأول من تنشقّ عنه الأرض ، فأجد موسى متعلّقاً بالعرش ، فلا أدري أَصُعِق فيمن صعق ، أم أَجْزَته الصعقة الأولى . » وذكروا عن الحسن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فأجد موسى متعلّقاً بالعرش فلا أدري أحوسب بالصعقة الأولى ، أم خرج قبلي .
قوله : ﴿ وَكُلُّ أَتَوهُ دَاخِرِينَ ﴾ يعني صاغرين . يعني النفخة الآخرة .
ذكروا عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « بين النفختين أربعون؛ الأولى يميت الله بها كل حي ، والأخرى يحيي الله كل ميّت » .
ذكروا عن عكرمة قال : النفخة الأولى من الدنيا والأخرى من الآخرة . ذكروا عن عبد الله بن عمرو أنه قال : النافخان في السماء الثانية ، رأس أحدهما بالمشرق ورجلاه بالمغرب ، ورأس أحدهما بالمغرب ورجلاه بالمشرق .
ذكروا عن عبد الله بن مسعود أنه قال : يقوم ملك بين السماء والأرض بالصور فينفخ فيه . وذكر بعضهم أن المنادي ، وهو صاحب الصور ينادي من الصخرة من بيت المقدس .