[سورة القصص — آية 77]
﴿ وابْتَغ فيما آتاك الله ﴾ من الأموال ﴿ الدال الآخرة ﴾ أى ليكن معظم همتك فيها صرفها للآخرة بالصدقة ، وفى بمعنى الباء متعلق باتبع ، أو ظرفية متعلقة بحال محذوفة ، أى وابتغ متصرفا فيها ﴿ ولا تَنْس ﴾ لا تترك ﴿ نَصِيبَك ﴾ حظك ﴿ مِن الدُّنيا ﴾ بأن تأخذ ما يكفيك لباساً وأكلا وشربا ، ومسكنا ومرطبا ونحو ذلك بلا سرف ، ولا تترك الكل فتبقى محتاجا وعظوه بما له وما عليه ، ولو بعد عن ذلك ، وإن فسر بالعمل للآخرة من ذلك المال كان تقريرا لما قبل لا إن فسر بما ذكرت أو بالعمل بالبدن ، ومن عرف أنه سيموت اعتبر قول شاعر :
نصيبك مما تجمع الدهر كله … رداءان تلوى فيهما وحنوط
﴿ وأحْسِن ﴾ الى عباد الله بالإنفاق ، وهو تقرير لما قبل ، أو بطلاقة الوجه والاتضاع ، وعدم الترفع أو بالشكر ﴿ كَما أحْسنَ الله إليكَ ﴾ إحسانا كاحسانا الله إليك ، بصحة البدن والجمال ، وكثرة المال أو لأجل إحسان الله إليك ﴿ ولا تَبْغ الفَسَاد فى الأرض ﴾ بالظلم والتكبُّر ﴿ إنَّ الله لا يحب المُفسِدين ﴾ كل ذلك من كلام قوم موسى المؤمنين .