[سورة القصص — آية 16]
﴿ قال ربِّ ﴾ يا رب ﴿ إنِّى ظلمتُ نفْسى ﴾ بالوكزة ، عدها من عمل الشيطان وظلما لنفسه ، مع أنها ليست ذنباً ، ولعله لما يبلغ قال كعب : ذو اثنتى عشرة سنة لعظم شأن القتل ولو لكافر ، أو لم تعد ذنباً لأنه دفع بها الظالم عن المظلوم بلا قصد لشدة قوته ، أو هى وقعة بلا عمد ، أوقعه فيها دخوله بينهما ليخلصه ﴿ فاغْفر لى ﴾ لا تعاقبنى عليها دنيا ولا أخرى ﴿ فغفر له ﴾ أى قال له لم تذنب فلا عقاب ، أو غفر له ما طلب غفرانه هكذا ، وقيل علم موسى انه ليس ذنبا لأنه لم يتعمد ، ولكنه أراد أن الشيطان أوقعنى فى أمر يقتلنى فرعون به ، وجررت الى نفسى مضرة ، فاسترعنى هذه الوكزة يا رب ، فسترها له وهو خلاف الظاهر ، ولا سيما مع قوله عز وجل : ﴿ أنَّه هُو الغَفور الرَّحيمُ ﴾ فإن هذا معروف فى غفران الذُّنوب .