[سورة السجدة — آية 15]
﴿ إنَّما يؤمن بآياتنا ﴾ انما يؤمن بآياتنا المتجددة كالايمان بالسابقة ﴿ الَّذين اذا ذُكَّروا بها خروا سُجَّداً وسبَّحوا بحَمْد ربَّهم وهُم لا يْستَكبِرون ﴾ لا انتم ، ولو رجعناكم الى الدنيا ، وهذا قول يقال لهم فى يوم القيامة ، باعتبار ما فى الدنيا ، كأنهم فيها ، ويجوز ان يكون قيل لهم : هذا فى الدنيا ، وذكروا بآياتنا ، وعظوا بها ، وخروا سجدا ، اسرعوا الى السجود على الارض كالشئ الساقط الذى لا يمتلك ، لقوة خوفهم وتواضعهم ، وهذه آية يسجد عندها ذا تليت .
وعن ابن عباس : السجود الركوع ، وزعم بعض عنه انه قارئ آية السجود يركع ثم يسجد ، لقوله تعالى : ﴿ وخر راكعا وأناب ﴾ قلت : لا دليل فى الآية ، لانه صلى الله عليه وسلم يسجد للتلاوة بلا ركوع ، وسبحوا عظموا الله عن صفات الخلق ، والنقص والشركة والعجز عن البعث ، والباء للملابسة متعلقة بمحذوف ، اى ثابتين مع حمد ربهم ، او متلبسين بحمده ، من حيث انه الرب المنعم ، والحمد على النعم ، ومنها إيتاءهم الهدى ، وجعله : ( لا يستكبرون ) عطف على اذا ذكروا الى قوله : ( ربهم ) لان المجموع صلة او حال من واو سبحوا ، قيل او من واو وخروا ، قيل او عطفت على خروا او على سبحوا .